فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٠7- وإذا غصب الرجل من رجل جارية فباعها، وأعتقها المشتري، فإن ابن عبد العزيز والربيع يقولان: البيع والعتق في هذا باطلان. قلت: لم؟ قال: لأن الغاصب باع مالا يملك، وأعتق المشتري مالا يملك. قلت: إن أناسا يقولون أن عتق المشتري في هذا جائز وهو ضامن لقيمتها. قال: ليس فيما يقولون شيء فالقول ما قد أعلمتك أولا فاقتصر عليه.(1)
8- وبلغني عن رجل من أهل البصرة أنه سأل الربيع فقال: رجل سوقي جاءني بثوب يساوي عشرين درهما، فاشتريته بعشرة دراهم، قال الربيع: لا يشتريه. قال الرجل: يا أبا عمرو أوليس قد أحل الله البيع وحرم الربا. قال الربيع: إنه لا بصر له.(2)
9- ومن اشترى جارية على أنها حامل أو الشاة أو الفرس أو الناقة فالبيع على هذا فاسد؛ لأنه شيء لا يعرف. وقال الربيع: إن كان حملا قد استبان فالبيع جائز.(3)
باب البيع المنهي عنه:
1- وعن الربيع قال: لا يباع الأخ من الرضاعة، وذكرت بيع من أرضعته فقد كره ذلك المسلمون.(4)
2- وإذا باع الرجل ثمرة قبل أن تبلغ من أصناف الغلات إذا لم يشترط ترك تلك الثمرة إلى أن تبلغ فإن البيع جائز… قال: لا يجوز في قولهم، قال الربيع: لا خير من بيع شيء في ذلك حتى يبلغ … .(5)
3- وإن كان اشتري أجامة محصورة فيها السمك. فقولهم: لا يجوز، وكذلك بلغنا عن ابن مسعود(6) وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما- أنهما قالا: لا يشتري سمكا في الماء وهو غرر(7) .(8)
(1) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الكبرى) 2/103 .
(2) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع) 44/329 .
(3) - الشيخ سلمة العوتبي ( كتاب الضياء) 17/141 ، 230 .
(4) - الشيخ محمد الكندي (بيان الشرع) 43/178 .
(5) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 2/202 .
(6) - ترجم له سابقا ص25.
(7) - لم أقف على تخريجه .
(8) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 2/202 .