فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري (جمع وترتيب) سلطان بن سيف بن مهنا اليعربي

فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

4- قلت للربيع: فالدار يسكنها الرجل وأبوه من قبل ثم يأتي الرجل يدعي أنها كانت لجده ويقيم البينة على ذلك، قال: ما يقول غير أنها كانت بيدي وبيد أبي من قبلي وهذا المدعي حاضر وأبوه من قبله؟ قال: فالدار للذي هي في يده، ويحلف بالله ما يعلم للطالب فيها حقا، قلت: ولا يذكر له القاضي من أين صارت له؟ قال: لا يذكر القاضي شيئا من ذلك ولا يعتني فيه. قلت: فإن قال محتج: إني قد أتيت حجتي عند قاضي قد كان عزلا أو مات. قال: فإن قضى له القاضي الذي ذكر فليثبت قضاءه، ثم لا يكلف هذا القاضي فيما قضى له به ذلك القاضي إلا أن يكون قضى له بخلاف الكتاب والسنة، وإن كان رأيهما يختلف فيه الفقهاء فلا يفسخ ذلك القضاء إذا كان مخالفا لرأيه، وإن كان أدلى بحجته عند ذلك القاضي وخاصم إليه فيها ثم لم يستحق بحجته ولا بخصومته تلك عنده حقا، ولم يحكم له بها حاكم وهو بمنزلة من يدلي ولم يخاصم فلا حجة له فيما احتج من ذلك ولا خصومة؛ لأن الحيازة والعمارة إذا ثبتت عند القاضي أن أهلها قد حازوها وعمروها منذ عشرين سنة، فلا يجوز للقاضي أن يمكن للمدعي ما ليس له من الحق والخصومة فيما قد ثبت لغيره.(1)

باب شركة المفاوضة:

1- وإذا اشترك رجلان في شركة مفاوضة ولأحدهما ألف درهم وللاخر أكثر من(2) ذلك؟ … وكان الربيع يقول: هذه مفاوضة والمال بينهما نصفان.(3)

باب شركة المضاربة:

1- وإذا كان مع الرجل مال مضاربة فأدان به ولم يأمره بذلك رب المال ولم ينهه عن مضاربته … وكان الربيع يضمنها إلا أن يأتي بالبينة بأن رب المال أذن له في ذلك.(4)

باب الهبة:

(1) - أبو غانم الخراساني ( المدة الصغرى) 2/234 .

(2) - لعل الصحيح مثل ذلك لا أكثر من ذلك.

(3) - أبو غانم الخراساني ( المدة الصغرى) 2/243 .

(4) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 2/207 ، ( المدونة الكبرى) 2/114 .

١٢٥ / ٢٠٨