فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري (جمع وترتيب) سلطان بن سيف بن مهنا اليعربي

فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

9- وسئل عن رجل استودع رجلا مالا، فأخذ منه طائفة ثم أعادها؟ قال من قال: كان أبو عبيدة يقول هو ضامن لما أخذ حتى يرد على صاحب الوديعة، وهو قول الربيع.(1)

باب الإعتاق:

1- سألت أبا المؤرج عن رجل أعتق شقصا من مملوك قال حدثني أبو عبيدة: عن أن الرجل إذا أعتق مملوكا [ و] له فيه شريك [ أنه] ضامن لحصته الذي لم يعتق، إن كان مليا أخذ منه نصف قيمة العبد، وإن كان فقيرا استسعى له العبد بنصف قيمة الذي لم يعتق. قال: وكذلك قال ابن عبدالعزيز إلا أنه قال: والولاء لمن أعتق. قال: وحدثني وائل ومحبوب عن الربيع مثل ذلك.(2)

2- قلت: أرأيت عبدا بين رجلين أعتقه أحدهما وهو غني، قال الربيع عن أبي عبيدة: هو حر كله يوم أعتقه الأول، والأول ضامن لنصف القيمة، ولا يرجع بها على العبد والولاء له، ولا يجبر صاحبه في أن يعتق وفي أن يستسعى العبد، ولو كان الذي أعتقه فقيرا كان الخيار في القول الأول، وللشريك الآخر إن شاء ضمن العبد نصف قيمته ويستسعي فيها و إن شاء أعتق كما أعتق صاحبه والولاء بينهما. قال الربيع عن أبي عبيدة: يستسعى العبد للشريك الذي لم يعتق في نصف قيمته والولاء كله للذي أعتق وليس للآخر أن يعتق منه شيئا، وإذا أعتق شقصا في مملوك أعتقه كله ولا يتبعض العبد فيكون بعضه حرا وبعض رقيقا … وبقول أبي عبيدة الذي رواه الربيع في هذا نأخذ.(3)

(1) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع) 64/222 .

(2) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 1/362 ، ( المدونة الكبرى) 2/171 .

(3) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 2/243 ، ( المدونة الكبرى)2/113.

١٣٢ / ٢٠٨