فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٥13- قلت لأبي المؤرج: الرجل يقول: إن يعق غلامي فهو حر فيبيعه، قال: هو حر، فإن قال: إن بعت غلامي هذا فهو حر، فقال له الرجل من الناس: وأنا إن اشتريته فهو حر، فباع البائع واشترى المشتري. قال: يعتق من مال البائع. قلت له: ومتى يعتق؟ قال: حين باعه. [قلت] : فكيف يجد له العتق حين باعه وقد صار إلى المشتري، أفيعتق ما لا يملك؟ قال: هكذا سمعنا أنه حر حين باعه، قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز هو حر في نفس البيع، وكذلك قال أبو عبيدة وقال في هاتين المسألتين مثل قول أبي المؤرج، وكذلك قال أبو غسان، وأخبرني وائل ومحبوب عن الربيع مثل ذلك.(1)
14- سألت أبا المؤرج عن رجل قال: إن كلمت فلانا فغلامي حر، فبدا له أن يكلمه فباع الغلام ثم كلمه ثم ابتاع الغلام، هل يجوز له إن يكلم الرجل والعبد في ملكه… قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: لا يعتق الغلام ولا بأس عليه بشرائه، ولا يحنث إن اشتراه بعدما كلمه إذا ما كلمه مرة أخرى؛ لأنه قد حنث ومضى الحنث ولا يدخل عليه حنث آخر، قال: وكذلك قال أبو غسان، قال: وأخبرني وائل بذلك [ و] لا أدري عن الربيع ذلك أم رأي منه لا أجدني أقوم بحفظه الآن.(2)
15- سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز وأخبرني من سأل الربيع: عن الرجل يعتق مملوكا لولده؟ قالوا جميعا: مضى عتقه وجاز على أبيه فعله، إلا أن ابن عبد العزيز قال: إلا أن يكون ذلك إضرارا فإنه لا يجوز الضرر، ولا يحل ولا خفاء في الضرر إن كان من الوالد لولده.(3)
(1) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 1/365 ، ( المدونة الكبرى) 2/173 .
(2) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الكبرى ) 2/213 .
(3) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 1/366 ، ( المدونة الكبرى) 2/174 .