فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥٩3- حفظ أبو الجمهور مسلمة بن خالد(1) عن محمد بن المعلى(2) عن الربيع بن حبيب أنه قال: ما كان من حدود الله فللمقر الرجعة ما لم يقع أول السوط على الذي لم يحصن، والحد على المحصن، وللسارق الرجعة بعد الإقرار ما لم يقع الحديد على يده، وأما أحوال الناس ودماء الناس فمن أقر بها على نفسه دماً كان أو مالاً أو ديناً ما لم يحط شيء سريه أو سجن أو قيد أو نفق على القتل فمن أقر في القبيحة والخلا بشيء من هذه الخصال المسماة، فإنه يجب عليه ما أقر به ويؤخذ به، ولا تنفعه الرجعة بعد الإقرار بذي الحدود أو لم يبدها مع الحاكم، فهو مأخوذ بإقراره، كان إقراره عند الحاكم أو عند غيره.(3)
4- والذي يقر على نفسه بالزنا، قول الربيع يكتفى بإقراره مرة واحدة.(4)
باب اليمين :
1- وإذا ادعى رجل على رجل مالا وجاء بالبينة على ذلك … وكان الربيع يقول: اليمين على المدعى مع شهوده، وإذا لم يكن له شهود ولم يحلف، لم يجعل اليمين على المدعى، وإذا قال المدعى عليه: أنا أرد اليمين عليه. فلا ترد اليمين إلا أن يتهمه، فيرد اليمين عليه إذا كان كذلك، وهذا في الدين خاصة.(5)
(1) - أبو الجمهور مسلمة بن خالد، فقيه عاش في القرن الثاني، عاصر من العلماء هاشم بن غيلان وخالد بن سعوة وغيرهما. انظر فهد السعدي (معجم أعلام الإباضية من خلال كتاب بيان الشرع) ص224 .
(2) - ترجم له سابقا ص9.
(3) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع) 71/42 .
(4) - الشيخ أحمد الكندي ( المصنف) 40/58 .
(5) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 2/236 ، ( المدونة الكبرى) 2/221 .