فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨٠7- سألت أبا المؤرج: عن النباش إذا وجد وقد نبش قبراً ووجد المتاع عنده؟ قال: تقطع يده وهو كسارق الأحياء، يفعل به كما يفعل بسارق الأحياء. قال: وكذلك قال الربيع.(1)
8- قال الربيع: على النباش القطع، ولو أن رجلا نبش ميتا وجاء به رجل آخر أخذ ثيابه قطع النباش، ولم يكن على الآخر قطع، وقال: إن قلت بالقطع فهو صالح.(2)
9- ورجلان شهدا على رجل أنه سرق سرقة يجب عليه في مثلها الحد، فقال المشهود عليه: إنما أخذت متاعي؛ لأنه قد كان الذهب لي وكنت استودعته، أو ادعى المشهود عليه شبهة أو غير ذلك؟ قال: يدرأ عنه الحد، ويكون عليه ضمان ذلك مثل ما أخذ، قال الربيع مثل ذلك.(3)
10- وقال الربيع: من سرق صبياً حراً أو عبداً قطع، ومن سرق عبداً أو حراً كبيراً لم يقطع؛ لأن الكبيرين يقدران على الامتناع.(4)
باب حد شارب الخمر :
1- وجدنا عن الربيع - رحمه الله- أنه قال: مضت سنة من تركها هلك، والمسلمون على ذلك إلى يومنا هذا يحدون على شرب الخمر ثمانين جلدة، فلو أن إماما حد على الخمر أربعين جلدة وقال هكذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر - رحمة الله عليه- من بعده ما قبل منه ذلك، وزالت إمامته وخلع منها ووجت البراءة منه.(5)
2- قلت: فإن أخذ في فيه [ إكراها] حتى سكراً تجد أنه [ يحد]؟ قالا: لا حد عليه في ذلك.(6)
(1) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 2/92 ، ( المدونة الكبرى) 2/260 .
(2) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع) 71/144 .
(3) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع) 71/52 .
(4) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع) 64/382 ، 71/134 .
(5) - الشيخ محمد بن الحواري ( جامع أبي الحواري) 1/77 ، 5/158 ، الشيخ أحمد الكندي ( المصنف) 1/68 ، 40/125 ، الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع) 1/53 .
(6) ـ أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 1/176 .