فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٠3- قلت: رجل توضأ للصلاة فيقبل جاريته أو امرأته أو يلامسها أو يباشرها أو يغمنرها أو يمس جسدها كل ذلك بشهوة أو غير ذلك أيعيد الوضوء؟ قال الربيع: لا يعيد الوضوء بشي من ذلك إلا أن يمذي. قلت: فإن لم يمذ؟ قال: فلا إعادة عليه في شيء مما ذكرت إذا لم يمذ. قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن ابن مسعود(1) إذا توضأ ثم لمس أو قبل جاريته أو امرأته أن يعيد الوضوء. قال : ليس فيما يقولون شيء والله أعلم بقول ابن مسعود في ذلك.(2)
4- سألت: فالرجل يتجشأ فيخرج من جوفه منه شيء إلى حلقه، أيعيد الوضوء؟ قال الربيع: إن رده جشاه، ولم يخرج منه شيء إلى حلقه فيتم وضوءه، وإذا خرج شيء إلى حلقه فليتوضأ، وإنما الطهر مما يخرج وليس مما يدخل.(3)
5- ومن قلس فوجد حموضة في حلقه… قال الربيع: ما لم تبلغ اللسان فلا وضوء عليه.(4)
6- قلت: وكذلك إن هو تقيأ فخرج الطعام ورمي به؟ قالوا جميعاً: الربيع وأبو المؤرج وابن عبد العزيز: نعم يعيد وضوءه. قلت: فإن هو تقيأ صفراً أو بلغماً أو غير ذلك؟ قال الربيع: في كل ذلك الوضوء.(5)
7- سألت الربيع: عن دم في البزاق والنخامة. قال: إن قل فلا بأس وإن كان كثيراً سائلاً توضأ.(6)
(1) - عبد الله بن مسعود بن غافل، كان إسلامه قديما، هاجر الهجرتين جميعا إى الحبشة، وشهد سائر المشاهد مع رسول الله، وكان من الرواة المكثرين عن النبي – صلى الله عليه وسلم- ، توفي سنة 32هـ . انظر ابن الأثير ( أسد الغابة) 3/279 .
(2) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 1/16 ، ( المدونة الكبرى) 1/8 .
(3) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 1/17 .
(4) - الشيخ أحمد الكندي ( المصنف) 4/169 .
(5) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 1/17 ، ( المدونة الكبرى) 1/10 .
(6) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الكبرى)1/6 .