فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٩2- وإذا أمر رجل رجلاً أن يحج عنه، وأمره رجل آخر أن يحج عنه أيضاً، فأهل بحجة عنهما جميعاً لا ينوي واحداً منهما، قال الربيع: إني أرى أن يرد إليهما مالهما جميعاً وتكون حجته لنفسه.(1)
3- واختلفوا في الضرورة يحج بحجة عن غيره، [ قال ] الشافعي(2) : لا يحج عن غيره، [ وقال ] أبو سعيد(3) : قيل إنه يجوز عن غيره، وقول: إذا لم يجب عليه الحج جاز ذلك، وهو قول الربيع وأبي يزيد الخوارزمي(4) ، وقول: إن حج عن غيره فهو مقضى ويقع الحج عن غيره، لأنه غير مخاطب بالحج في سنة دون سنة.(5)
باب حج الصبي:
1- قال أبو سفيان(6) : قال الربيع : إذا كان الصبي والصبية يدخلان مكة، فيحرمان ويعقلان ويفعلان ما يفعله البالغ، فقد أجزى عنهما حجة الإسلام، فإن حييا فعلى الوالدين و من أحرم بهما الكفارة، فإن كان الصبي يعقل مناسكه أجزى عنه حجه و يجب أن يعود إن قدر على ذلك، وإن كان لا يحسن أن يقضي مناسكه فقضى عنه وليه فيطوف عنه ويسعى ويرمي عنه.(7)
(1) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع) 24/118 .
(2) - هو محمد بن إدريس بن العباس الهاشمي، أحد الأئمة الأربعة من أهل السنة ، ولد في غزة بفلسطين سنة 150هـ وتوفي في مصر سنة 204هـ، ومن أشهر كتبه كتاب الأم في الفقه والرسالة في أصول الفقه وغيرها من المؤلفات. انظر الزركلي ( الأعلام) 4/26.
(3) - هو أبو سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي ، نسبة إلى كدم من أعمال ولاية الحمراء، وهو من كبار العلماء المحققين المبصرين، من مؤلفاته الاستقامة والمعتبر ولد سنة 305هـ وتوفي سنة 353هـ . انظر البطاشي ( اتحاف الأعيان) 1/282.
(4) - أبو يزيد الخوارزمي مشهور بكنيته، من تلاميذ الإمام أبي عبيدة فهو أحد العلماء الذين يشهد لهم بعلمهم وورعهم. انظر الراشدي (الإمام أبو عبيدة وفقهه) ص247.
(5) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع) 24/109 .
(6) - ترجم له سابقا ص9.
(7) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع) 24/61 .