فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٢7- وقال الربيع: إذا قال الرجل لامرأته: اختاري نفسك أو أمك أو أحدا من ذوي رحمك، والزوج ينوي الطلاق، فاختارت المرأة شيئا من ذلك، فإنه يقع الطلاق عليها، وقال الربيع: ما كان من أشباه هذه المقالة على وجه الطلاق، فإن الطلاق واقع عليها، وقال الربيع عن أبي عبيدة: إذا قال الرجل لامرأته… : ولو قال: اختاري نفسك فاختارت، كان ذلك عندي طلاقا، وكذلك لو قال: اختاري الطلاق فاختارت، وقال الربيع: في أشباه هذا كله أن الخيار تطليقة، ويملك الرجل الرجعة، وهو قول عمر بن الخطاب(1) وعبد الله بن عباس(2) ، وقال الربيع: إذا قال الرجل لامرأته: اختاري من ثلاث تطليقات ما شئت. فقالت: قد طلقت نفسي، كان ذلك جائزا، ووقع الطلاق، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.(3)
باب التعليق في الطلاق:
1- قلت: فرجل قال لامرأته: إن لم يكن دفعت إليك كذا وكذا فأنت طالق ثلاثا، قال محبوب: سئل الربيع بن حبيب عن رجل قال لامرأته: إن لم أكن دفعت إليك كذا وكذا فأنت طالق فأنكرت المرأة، قال: إن كان له بينة وإلا فيمينها بينة ما دفع إليها شيئا وقد بانت منه، قال ابن عبد العزيز: سبحان الله العظيم هذا غلط من محبوب عن الربيع بن حبيب لا تبين منه امرأته وذلك أنه يدين فيما قال.(4)
2- وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق البتة إن كلمت فلانا، ثم طلق واحدا فانقضت عدتها، ثم كلمت فلانا، فقولهما ـ ابن عبد العزيز والربيع ـ أنه لا يقع الطلاق الذي حلف به شيئا؛ لأنها قد خرجت من ملكه. والقول عندنا في ذلك قول ابن عبد العزيز والربيع، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا.(5)
(1) - ترجم له سابقا ص9.
(2) - ترجم له سابقا ص7.
(3) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع ) 51/273 ، الشيخ أحمد الكندي ( المصنف) 38/11 .
(4) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 1/286 ، ( المدونة الكبرى )2/91 .
(5) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 2/253 .