فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري (جمع وترتيب) سلطان بن سيف بن مهنا اليعربي

فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٢

7- وقال الربيع: إذا قال الرجل لامرأته: اختاري نفسك أو أمك أو أحدا من ذوي رحمك، والزوج ينوي الطلاق، فاختارت المرأة شيئا من ذلك، فإنه يقع الطلاق عليها، وقال الربيع: ما كان من أشباه هذه المقالة على وجه الطلاق، فإن الطلاق واقع عليها، وقال الربيع عن أبي عبيدة: إذا قال الرجل لامرأته… : ولو قال: اختاري نفسك فاختارت، كان ذلك عندي طلاقا، وكذلك لو قال: اختاري الطلاق فاختارت، وقال الربيع: في أشباه هذا كله أن الخيار تطليقة، ويملك الرجل الرجعة، وهو قول عمر بن الخطاب(1) وعبد الله بن عباس(2) ، وقال الربيع: إذا قال الرجل لامرأته: اختاري من ثلاث تطليقات ما شئت. فقالت: قد طلقت نفسي، كان ذلك جائزا، ووقع الطلاق، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.(3)

باب التعليق في الطلاق:

1- قلت: فرجل قال لامرأته: إن لم يكن دفعت إليك كذا وكذا فأنت طالق ثلاثا، قال محبوب: سئل الربيع بن حبيب عن رجل قال لامرأته: إن لم أكن دفعت إليك كذا وكذا فأنت طالق فأنكرت المرأة، قال: إن كان له بينة وإلا فيمينها بينة ما دفع إليها شيئا وقد بانت منه، قال ابن عبد العزيز: سبحان الله العظيم هذا غلط من محبوب عن الربيع بن حبيب لا تبين منه امرأته وذلك أنه يدين فيما قال.(4)

2- وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق البتة إن كلمت فلانا، ثم طلق واحدا فانقضت عدتها، ثم كلمت فلانا، فقولهما ـ ابن عبد العزيز والربيع ـ أنه لا يقع الطلاق الذي حلف به شيئا؛ لأنها قد خرجت من ملكه. والقول عندنا في ذلك قول ابن عبد العزيز والربيع، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا.(5)

(1) - ترجم له سابقا ص9.

(2) - ترجم له سابقا ص7.

(3) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع ) 51/273 ، الشيخ أحمد الكندي ( المصنف) 38/11 .

(4) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 1/286 ، ( المدونة الكبرى )2/91 .

(5) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 2/253 .

٩٢ / ٢٠٨