فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري (جمع وترتيب) سلطان بن سيف بن مهنا اليعربي

فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٦

1- وإذا ظاهر الرجل من امرأته فقال: أنت علي كظهر أمتي يوما أو وقتا أكثر من ذلك، فقولهم: أنه مظاهر منها لا يقربها في ذلك الوقت حتى يكفر كفارة الظهار، وإن مضى ذلك الوقت وكان أقل من أربعة أشهر سقط عنه، وكان له أن يقربها بغير كفارة، قال: إذا كان الوقت أقل من أربعة أشهر فلم يكفر حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بتطليقه بائنة وكان خاطبا لها مع الخطاب، وإذا تزوجها وقد بقي من الوقت الذي وقت شيء، فلا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار، فإذا مضى الوقت كان له أن يقربها بغير كفارة، وإن كان أجله في الوقت أربعة أشهر أو أكثر من ذلك فلم يكفر حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بتطليقة أخرى، ثم هكذا حاله وحالها إلى أن تنقضي اثنا عشر شهرا، فتبين منه بثلاث تطليقات ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها، فإن طلقها الزوج الثاني واعتدت منه ثم تزوجها الزوج الأول، … قال الربيع: إن راجعها وقد بقي من الوقت شيء فالظهار عليها واجب، والكفارة له لازمة، وبقول ابن عبد العزيز في هذا نأخذ، قال الربيع: هو ظاهر منها وإن مضى ذلك الوقت فليس له أن يقربها حتى يكفر كفارة الظهار.(1)

باب الإيلاء:

1- وقيل في الذي يحلف لا يقرب امرأته شهرا أو ثلاثا أو أقل أو أكثر .... وقال من قال من الفقهاء عن الربيع - رحمه الله- وغيره: إذا تركها جنة ليمينه تلك فلم يطؤها أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، ولو كان الوقت الذي حلف عليه أقل من أربعة أشهر.(2)

(1) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 2/268 ، ( المدونة الكبرى) 2/55 .

(2) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع) 52/384 ، الشيخ ابن جعفر ( الجامع لابن جعفر) 6/372 ، الشيخ سلمة العوتبي ( كتاب الضياء) 10/72 .

٩٦ / ٢٠٨