فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١١٦وقد خص بيع الذهب بالفضة، أو العكس، باسم الصرف لمزية هذا النوع من مطلق البيع، إذ أنهما من أثمن الأموال والمتخذين في العادة واسطة
لجلب ما سواهما.
وقد صرح النبي عليه الصلاة والسلام بأن الصرف بيع فقال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة.
3 - شروط الصرف
:
تتعلق عملية الصرف بالذهب والفضة وهما جنس واحد، ووقاية من
الوقوع في الربا المحرم كانت هناك شروط في عملية الصرف أهمها
:
أ - أن يكون الصرف متعلقا بتبادل الذهب بالذهب أو الفضة والفضة بالفضة أو الذهب، سواء أكان النقدان مسككين أي مضروبين دنانير أو دراهم، أو غير مسككين ـ أي أن يكون في شكل حلي أو سبائك أو قطع مكسورة
ب - أن يكون العوضان حاضرين، عند العقد، ويكون التسليم يدا بيد على الرأي الصحيح والراجح، لقوله «ولا بأس بالصرف يدا بيد وأما بالنسيئة فلا، ولرواية الإمام الربيع بن حبيب عن الامام جابر عن طلحة بن عبد الله أنه التمس من رجل صرفاً فأخذ طلحة الذهب يقلبه بيده، وقال: حتى يأتي خازني من الغابة، وكان عمر بن الخطاب حاضرا، فقال: والله لا تفترقا حتى يتم الأمر بينكما، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الذهب
بالورق ربا الا هاء وهاء» (1).
- أخرجه البخاري وابن ماجه
117 -