فقه المعاملات مصباح متولي السيد حماد

فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١١٧

ويترتب على القبض كشرط في صحة الصرف، جملة من الأحكام منها

ا

:

عدم جواز الحمالة والحوالة لعدم التقابض فيهما. والحمالة هي شغل ذمة أخرى بنفس ما شغلت به الأولى. والحوالة هي نقل الدين من ذمة إلى أخرى، بحيث تبرأ منه الأخرى. وأسباب امتناعهما في الصرف أنهما ذريعة إلى الربا لعدم القبض في الحال أي أن فيهما تأجيلا لأجد العوضين (الثمنين)، كما أن الصرف ناجز خلافا للحوالة والحمالة، وأن الحوالة من متعلقات الديون، والمخصوص لا يتعدى

ماخص به.

ب - جواز التولية في الصرف، ويقصد بها تحويل مشتر ما اشتراه إلى غيره من بائع إلى بائع أو غير بائع بنفس الثمن أو بدونه أو بأكثر منه، على الخلاف الوارد بين الفقهاء، كما تجوز في الصرف، الاقالة وهي ترك المبيع لبائعه بثمنه أو بغيره، على الخلاف أيضاً، وهذا الجواز في الحالتين مشروط بتقابض العوضين في مجلس العقد. ج - مسألة أداء دين الذهب بالفضة ودين الذهب بالفضة ودين الفضة بالذهب، إذا كان على رجل دين من الذهب فهل يمكن قضاؤه فضة أو العكس؟

أحد البدلين

ذهب فريق من العلماء إلى عدم جواز ذلك لعدم حضور في مجلس العقد، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق إلا هاء وهاء، فحضورهما وقبضهما شرطان في صحة الصرف. وقال آخرون: البيع جائز والقضاء ثابت مع غياب أحدهما لثبوت ضمانه في الذمة خصوصاً إذا لم تكن نية الصرف واردة في أصل المعاملة. ويؤيد هذا ما روي عن ابن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال

- 117 -