فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١١٨إنا نبيع المواشي بالدنانير والدراهم، فيتعذر علينا أحدهما فنعطي بالدنانير دراهم، وبالدراهم دنانير بدلا منها. فقال: لا بأس بصرفهما بسعر يومكما ما لم تفترقا (1)
د ـ فساد الصرف بشرط الخيار: ذهب القطب إلى بطلان الصرف إذا اشترط فيه الخيار، إذ لا يمكن الفصل بينهما في الحكم، فالبيع لم يعقد وحده بل معلقاً على الخيار، وهو شرط يمنع من انعقاده في الحال ويجعله موقوفاً إلى أجل الخيار والنقدان يومئذ غير حاضرين.
:
4 ـ أحكام صرف النقود الراجح من إجتهادات الفقهاء أن العملات الحديثة الورقية أو المعدنية بمنزلة الذهب والفضة، وهي جنس واحد. وبناء على هذا فإن تبادل العملات بعضها ببعض يدخل تحت باب الصرف، وتنطبق عليه أحكامه من شرط القبض في مجلس العقد، وامتناع الحوالة والحمالة وكل ما من شأنه أن يكون فيه الأجل. وقد سئل الشيخ بيوض ـ رحمه الله ذلك فأجاب بقوله: «إعلم أن المسألة (شراء عملة دولة بعملة دولة أخرى تسمى صرفا .... وهذا صرف جائز على كل حال بشرط أن يكون حاضرا يدا بيد، لا أجل فيه، أعني تعطي عملة وتأخذ صرفها (بدلها) عملة أخرى بحسب السعر المتفق عليه من المتصارفين، ولا تكون أحدهما بحسب الأجل، فإن كان ذلك فهو حرام، وإن لم يكن
عن
الزيادة في للأجل أي اعتبار في الزيادة أو النقصان فهو حلال» (2)
1 - أخرجه أبو داود والنسائي والدارمي
2 - ابراهيم بيوض، فتاوي الإمام الشيخ بيوض، ص 445
•
118 -
-