فقه المعاملات مصباح متولي السيد حماد

فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

الثمرة حتى يبدو صلاحها (1) وعن أنس بن مالك قال «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى تزهو. قيل: يا رسول الله وما زهوها؟ قال: حتى تحمر، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ (2)

-

-

بيع الثمرة قبل أن تخلق وهو بيع محرم باتفاق العلماء للجهل بحقيقة الثمرة، واحتمال إثمار الشجرة وعدم إثمارها، وكذلك بيع الثمرة بعد ظهورها وقبل زهورها إذا اشترط المشتري إبقاء الثمرة في الشجرة حتى تزهو.

تنضج

بيع الثمرة قبل زهوها بيعا مطلقاً من غير شرط القطع أو الابقاء وهو بيع غير جائز تغليبا لرغبة المشتري في إبقاء الثمرة حتى لأنه الأصل في شراء الثمار وبيعها. بيع الثمرة بشرط قطعها في الحال ولو لم تنضج وذلك فيما يمكن استعمالها فيه، وهي على تلك الحالة، كتقديمها علفا للدواب مثلا وهو بيع جائز، لا فرق بينه وبين بيع الثمرة بعد زهوها (الطناء في العرف العماني)، لانتفاء الجهالة والغرر.

والمقصود بالزهو تغير اللون وادراك الثمرة مرحلة النضج والاستهلاك، على الوجه المتعارف عليه بين الناس.

يجوز بيع الثمار قبل بدو صلاحها تبعا لشجرتها كما لو بيعت النخلة بثمارها، كما يجوز بيع الزرع قبل بدو صلاحه تبعا لبيع

أرضه

1 - الأمام الربيع وغيره. 2 - أخرجه الامام الربيع برقم 558

- \ EY_