فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٥٦والغبن في البيع من إضاعة المال المنهي عنه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وإضاعة المال وكثرة السؤال) (1). وفي السنة أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أخدع في البيع فقال: إذا بعت فقل "لا خلابة"؛ وفي لفظ: ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال، فإن رضيت أمسكت
وان سخطت فاردد (2). وفرق الفقهاء بين نوعين من الغبن:
-
الفبن اليسير وهو النقص أو الزيادة التي يتسامح فيها الناس عادة، ولا يعدونه غبنا في العرف.
الغبن الفاحش: وأرجح الأقوال في تحديده أنه النقص أو الزيادة التي لا يتسامح فيها الناس عادة ولا يدخل تحت تقييم العدول أهل الخبرة، فما لم تجر به العادة عندهم على تغابن الناس في عند معاملاتهم هو الغبن الفاحش المنهي عنه، فإن تساهل في البيع
انتقض ذلك البيع.
:
مثله
د ـ البيع على بيع الغير البيع على بيع الغير من أنواع التنافس غير المشروع المنهي عنه في قوله «لا يبع أحدكم على بيع أخيه (2) وفي رواية: «لا يبع الرجل على بيع أخيه».
ومثاله أن يتفق شخصان على بيع سلعة وشرائها، وقبل لزوم العقد، يدفع طرف آخر في السلعة أكثر من الثمن السابق فيشتريها، فيقع الضرر
على المشتري.
1 ـ البخاري ومسلم
2 - البخاري وابن ماجة والخلابة هي الخديمة والمراد بها في الحديث: الخداع بالقول اللطيف.
- أحمد والنسائي
156 -
-