فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٦٧ولا تجوز الإجارة على المنافع التي لا قيمة لها كالبكاء على الميت بشرط الأجرة وكذا الإجارة على قراءة كتاب الله على الموتى.
ثانيا - الإجارة المختلف فيها.
اختلف العلماء في حكم بعض صور الإجارة، فأباح البعض، وحرم آخرون، وكره فريق ثالث وسبب خلافهم تعارض النصوص، والتباين في
:
الفهم فمن ذلك اختلافهم في أ - الأجرة على تعليم القرآن فأجازه فريق لقول النبي صلى الله عليه وسلم «أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله» (1) وأنه زوج رجلا إمرأة وجعل مهرها أن يعلمها القرآن (2)، والفروج لا تستحل إلا بمال أو ما يقوم مقامه.
واستدل المانعون بأن عبادة بن الصامت علم رجلاً القرآن فأعطاه قوساً، فأخبر النبي له بذلك فقال له «أتريد أن تطوق بطوق من النار يوم القيامة» (2)
ب - المزارعة والمساقاة: المزارعة هي إعطاء الأرض لمن يزرعها مقابل جزء مشاع من إنتاجها والمساقاة هي إعطاء الشجر المنتج إلى مر يقوم بشؤونه مقابل جزء مشاع من ثمرته.
منع فريق من العلماء المزارعة والمساقاة مطلقاً لقوله له «من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه»، وجاء عنه له أنه أنه نهى عن كراء الأرض.
1 - البخاري ومسلم - البخاري ومسلم. - ابو داود، ابن ماجه
- 118 -