فقه المعاملات مصباح متولي السيد حماد

فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

2 ـ مشروعيتها وأهميتها.

المضاربة جائزة لقول النبي ثلاثة فيهن البركة: البيع إلى أجل

والمقارضة وإخلاط البر بالشعير للبيت لا للبيع» (1).

ورد أن حكيم بن حزام صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به، ويقول له: لا تجعل مالي في كبد رطبة، ولا تحمله في بحر، ولا تنزل به بطن سيل، فإن فعلت ذلك فقد ضمنت مالي (2) وقد أجمعت الأمة على جواز المضاربة، وقد وجدت المصارف اللاربوية المعاصرة في المضاربة مجالا واسعاً لأنشطتها التمويلية البديلة من الاقتراض الربوي المحرم وجعلتها سبيلا للتنمية

والمساهمة في تطور اقتصاد الامة.

3 - أركانها

المضاربة عقد من العقود يقوم على أركان هي

1 - صاحب المال، ويسمى بلغة العصر الممول وهو بمنزلة الموكل والمؤتمن بصيغة اسم الفاعل)، وقد يكون صاحب المال واحداً أو أكثر.

2 - المضارب أو المقارض وهو الذي يقوم بالعمل وإدارته، وهو بمنزلة الأمين من جهة، والوكيل من جهة أخرى.

3 - المعقود عليه وهو رأس المال والعمل.

4 ـ الصيغة وهو كل عبارة ولفظ يدل على انعقاد المضاربة وإرادتها.

1 - ابن ماجه.

•

2 - الدار قطني.