فقه المعاملات مصباح متولي السيد حماد

فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

ه - أن يكون المرهون ملكاً للراهن أو يحق له التصرف فيه بوجه شرعي، فلا يصح للانسان أن يتصرف فيما لا يملك إلا بحق شرعي كالوكالة والنيابة مثلا، فلو رهن رجل شيئاً لا يملكه ثم انتقل إلى ملكه بعد الرهن فلا يصح الرهن حتى يعيده مرة

أخرى.

د - المرهون فيه: وهو الدين وسائر التبعات التي يأخذها الراهن وهو المال المضمون سواء كان معينا كالعارية المضمونة أو في الذمة مثل ثمن المبيع أو عناء الإجارة ونحوها، ولا يجوز الرهن فيما لا ضمان فيه كالعارية غير المضمونة والأمانات، فلا ضمان على مؤتمن إلا

بالتعدي.

4 ـ بعض أحكام الرهن

شرع الله الرهن لتوثيق الديون وتسهيلها والتشجيع عليها، فالرهن صورة من صور التعاون بين أفراد المجتمع المسلم.

يمتاز عقد الرهن على عقد الدين بالتوثيق المادي، وتتعلق به

مجموعة من الأحكام الشرعية منها

1 - انتفاع المرتهن بالمرهون: لا يجوز للمرتهن الانتفاع بالمرهون مطلقاً، أذن له الراهن في ذلك أو لم يأذن، فلا يحل له أن يزرع الأرض التي يرتهنها ويأخذ غلتها، ولا أن يسكن البيت المرهون عنده، ولا يصح له اشتراط التصرف في الرهن إلا إذا كان في ذلك تقوية له كترميم الدار المرهونة إذا خيف عليها السقوط، لان المرهون ليس ملكا له

- YEA_