فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٢٧وقال جل وعلا: «إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودُ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدُ () العاديات من 6 80). وقد نبه الله عز وجل إلى أن تملك الثروة قد تدفع الإنسان إلى الطغيان والظلم فقال: كَلَّاإن الْإِنسَنَ لَيَطْغَى أَن رَوَاهُ اسْتَغْنَى» (العلق 706).
8
وقد نظم الإسلام نزعة التملك عند الإنسان، لتكون حركتها حركة
ووازن
عبودية لله وحده، لا تتجاوز بالإنسان درجات العبودية للخالق، ولا تهبط به إلى الاستعباد الانساني أو المادي، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد القطيفة» (1)، رام الإسلام بين الملكية الفردية والملكية الجماعية، فلم يجعل المكية الفردية حقاً مطلقاً رغم مجالها الواسع، فأعطى لولي الأمر حق التدخل، بما تمليه المصلحة الشرعية العامة في ملكية الأفراد، فعن أبي سعيد الخدري قال: في سفر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من كان له فضل زاد فليعد به علي من لا زاد، له ومن كان له فضل ظهر فليعد به على من لاظهر له، أصنافاً لأموال حتى ظننا أنه ليس لنـ ظننا أنه ليس لنا من أموالنا
كنا
وأخذ يحدد إلا ما يكفينا.
ورتب الشرع على هذه الملكية مسئولية حسن التصرف في الحياة الدنيا، والجزاء يوم الحساب، فالملكة الفردية مسؤولية وتكليف وهي وسيلة للانتفاع الجماعي العادل لنعم الله وخيراته، وإن لم تحقق الملكة الفردية رسالتها جاز لأولي الأمر التدخل في حدود الشرع لمنع
التجاوزات والانحرافات فيها.
3 - أقسام الملكية
تنقسم الملكية إلى قسمين: (1) ملك تام - (2) ملك ناقص
- أخرجه الترمذي وابن ماجه.
:
27 -