فقه المعاملات مصباح متولي السيد حماد

فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

4 ـ من أحكام الشفعة

للشفعة أحكام ومسائل كثيرة أهمها

أ - اختلاف مراتب الشفعاء:

:

يكون الشفيع واحد لا ينازعه في الشفعة أحد فتكون له. وقد تكون الشفعة حقا لأكثر من واحد. ففي هذه الحالة يكون هؤلاء من مرتبة واحدة أو من مراتب متعددة كأن يكون الشفعاء شركاء فعليين (غير

مقاسمين) أو شركاء مقاسمين أو جيرانا ملاصقين على الترتيب. إذا كان الشفعاء من مرتبة واحدة فهي لمن طلبها أولا وإلا كانت

على الرؤس.

أما إذا كان الشفعاء من مراتب متفاوتة فهي للشريك الفعلي (غير المقاسم) ثم للشريك المقاسم، ثم للجار الملاصق.

ب - وقت الشفعة

:

اختلف في الوقت المحدد لأخذ الشفعة. فقال بعض بالفور (أي بمجرد العلم) وقال آخرون بالتراخي والمستحسن من الأقوال أن الشفعة حق لا يسقط بمضي الوقت ولا تفوت الشفيع حتى يقطعها المشتري، فالسكوت لا يبطل حق إمرئ ما لم يظهر منه ما يدل على إسقاطه والتنازل عنه لفائدة المشتري صراحة أو ضمناً بأن يرى المشتري يتصرف في الأرض،

يبني ويعمر، مع علمه، بالبيع، فيسكت على ذلك.

- 296 -