فقه المعاملات مصباح متولي السيد حماد

فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

جـ - أثر الموت على الشفعة

يسقط حق الشفعة عن الشفيع بموت المشتري ولا يحق له أن يطالب بها ورثة هذا الأخير إلا إذا كان قد تقدم لطالبها في حياة مورثهم لأن

الميراث أقوى من الشفعة.

أما

موت الشفيع فلا أثر له في موضوع الشفعة، ويحق لورثته أن يطالبوا بحقهم الشرعي في الشفعة مطلقاً، فهم بمنزلة مورثهم. والشفعة على هذا الرأي تباع كسائر الأموال لأنها متعلقة بها. فالشفعة كالخيار يطالب به الورثة بعد موت مورثهم. وهو الصحيح.

وقال بعض: لا يدرك الورثة حق الشفعة إلا إذا أقامها مورثهم قبل موته فالشفعة عند أصحاب هذا الرأي لا تورث لأنها حق في مال غير ممتلك.

الشفعة د ـ التنازع في

يظهر التنازع في أمر الشفعة في صور متعددة، منها:

أ - أن يختلف البائع والمشتري في ثمن البيع، إذا ادعى الأول الزيادة وأقام البينة على ذلك ثم طالب الشفيع بحقه في الشفعة فإنه يأخذها بما إدعى البائع.

ب ـ إذا اختلف الشفيع والمشتري في الثمن أو جنسه يطالب المشتري بالبيئة ويجزيه الخبر لأن الاختلاف واقع في المقدار وليس في أصل المال الذي هو محل الشفعة، فإن لم تكن البينة فإن عليه اليمين فإذا حلف كان الشفيع بالخيار بين الترك وبين

الأخذ بما ادعاه المشتري.

- YAY-