فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ٢

والاسم هو اشتقاق من السّمو، وهو العلو، وقيل من السِّمة، وهي العلاقة، ولعلّ الأول أصح في هذا المعنى. وفي رواية أخرى عن عمر بن عبد العزيز أنّ عاملا له كتب بسم الله، فحذف السين بين الباء والميم، فعزله لذلك. وروي عن ابن عباس رحمه الله أنّه قال: لمَّا نزلت بسم الله الرحمن الرحيم، في سورة النمل مرت الغيم إلى المشرق، وسكتت الرياح، وأصغت البهائم بأذنابها(ولعلّ الصواب بأذانها)، ورُميت الشياطين من السماء، وأقسم رب العزّة أن لا يسمي اسمه(على)على شيء إلاّ شفاه، ولا على شيء إلاّبارك الله فيه. ولم يرن ابليس لعنه الله مثل ثلاث رنّات، رتن حين لُعِن، وأخرج من ملكوت السموات، ورتد حين ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورتن حين نزلت فاتحة الكتاب.

الرتين: الصيِّاح، مأخوذ من رتين المراة، وكذلك رنّ الديك: إذا صاح. قال الشاعر:" ثم لا يبرح حتّى يصنع الديك رنّةٍ". وروي أنّ العرب/15/ كانت تكتب في أوائل كتبها قبل الإسلام "باسمك اللهمَّ "، وكان النبيّ عليه السلام يكتبها كذلك، فلمّا نزلت عليه:﴿بسمِ الله مجراها ومرساها﴾ كتب بسم الله، ثم نزلت عليه:﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾ الآية، فكتب بسم الله الرحمن، ثم نزلت ﴿إنّه من سُليمانَ وإنّه بِسمِ الله الرحمن الرحيم﴾، فكتبها كذلك، فاستقر الأمر كذلك، واستمر على افتتاح الكتب بها. وقيل أول من كتبها سليمان بن داود عليه السلام، وهي تسعة عشر حرفا، تقارنها بكل حرف عشر حسنات.

٢ / ١٢٩