فواكه العلوم - غير تام
الجزء ١ · صفحة ١١٢ولن تملكوا الأشراف والسادات إلاّ بالزهد والعدل وحسن السياسة للرعايا. لأنّ الملك مع الكفر والعدل ولا يبقى مع الإسلام والجور، واعملوا ما شئتم "فكلّ ميسّر لما خلق له". لأنّه في الخبر الصحيح: "إعمل ما شئت كأنّك تموت غدا، واعمر ما شئت كأنّك لم تمت أبدا". وداوموا مع ذلك مع حسن النية والصلاح، لأنّ أحبّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ"، واحذروا التغافل والمغاضاة عن إظهار الفعل المنكر المحجور على فاعله، لأنّ الله -عزّ وجلّ- قد غيّر أقواما قد رضوا بفعل المناكر لقوله -عزّ وجلّ-: ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون﴾، وفي الصحيح المنقول "الراضي بالمنكر كفاعله". وشمّروا عن ساعدكم بالحزم والحذاقة في جميع أموركم، ولا تتركوا ذلك ﴿فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ كما قال الشاعر:
لا تترك الحزم في شيء تحاذره فإن سلمت فما بالحزم من بأس
الفخر ذلّ وما بالحزم من ضرر وأحزم الحزم سوء الظنّ بالناس