فواكه العلوم - غير تام
الجزء ١ · صفحة ١١٧فصل: والمقصود في ذلك أنّه أضحى -رحمه الله- قويّ الجنان، باسط البنان، بنيانا مرصوصا في الهيجاء، سحابة في العطاء، مرتديا برداء العفاف والورع، ولا يهوله من عدوّه قرع، ولا تأخذه في دينه محاباة ولا طمع، عامرا للديار، وحافرا للأنهار، وغارسا للأشجار، ليعيشوا فيها ضعفاء المسلمين الأتقياء، الأبرار، ابتغاء الملك الجبّار، متأسّيا بالرواية السالفة عن السلف الصالح: "اعمل ما شئت كأنّك تموت غدا، واعمر ما شئت كأنّك لم تمت أبدا" وهذا من قوّته وحذاقته، حوى على تلك الحالتين، سخيا، شمخا بنوال المسئلتين، سيّدا وسندا ووليا من الصالحين، وكثير من فضائله وطروسه لم أحص عدّها ﴿والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾.
١١٧ / ١٢٩