فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ٣

وروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنّه قال: أول ماكتب الله في اللّوح نقطة، فنظرت إلى نفسها، فتصاغرت وتواضعت لله عزّ وجلّ حتَّى صارت همزة، فلمّا رأى تواضعها، طوّلها فجعلها ألفاً، ثم تلفظ بها فقال: الألف. فصارت ثلاثة أحرف، ألف، ولام، وفاء، ثم جعل يلفظ حرفا بعد حرف على تسعة وعشرين حرفا؛ حتَّى يثبِّت الألسن على ذلك، فجعل الألف من أول أسمائه الله، الرّحمن، الرّحيم. ألا ترى أنه تدور عليه أسماؤه كلّها؟ وجعل اللام في آخر أسماء ملائكته، كجبرائيل، ومكائيل، وإسرافيل، وعزرائيل، وغيرهم من الملائكة. وجعل الميم في أول اسم محمد عليه السلام، وفي أوسطه، ثم أقسم بنفسه، وبملائكته، وبمحمد صلى الله عليه وسلم، أنّ هذا الكتاب.

وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "من قال بسم الله الرّحمن الرّحيم لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم. صرف الله عنه سبعين بابا من البلاء، أولها الغم، والهم، واللمم". وروي في الحديث عن بعض العارفين أنه قال: "بسم الله الرّحمن الرّحيم تسعة عشر حرفاً، وحرفة؟ تسعة عشر، فيدفع الله عن المؤمنين بكل حرف من هذه التسعة عشر حرفا واحد من الزبانية." وقال أنّ بسم الله الرّحمن الرّحيم أربع كلمات، والذنوب أربعة انواع: ذنوب الليل، وذنوب النهار، وذنوب السر، وذنوب العلانية، فمن قالها على إخلاص، ونية، واعتقاد خالص، مع عمل خالص، غُفر له الأربعة أنواع من الذنوب.

وقيل الباء بهاء الله، والسين سناء الله، والميم ملك الله، وقيل مجد الله، والله أعلم. تركت أكثر تفسيره خوف الإطالة.

الذكر في خلق آدم عليه السلام، وذكر النطفة.

ومما وجدته في أصل تربة آدم عليه السلام، وطينته؛ فيقال أن تلك الطينة خلقت من ستة أرضين ماسوى السابعة، لأنّ جهنّم فيها على ما قيل.

٣ / ١٢٩