فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ٦٧

لأنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "لا تجتمع أمّتي على ضلال}، جعلنا الله وأياكم ممّن يستمع القول فيتّبع أحسنه. فيا عجبا كلّ الإعجاب، عميت الألباب عن إصابة الصواب، أم جرأة منهم على العزيز الوهّاب، أم لهم صبر على النار، أم سبقت لهم من الله السابقة الحسنى، لا والله، لم يكن ذلك إلاّ من تراكم الصدى، واستحبّوا العمى، والضلال على الهدى، وأغطيت القلوب من كثرة الذنوب، فعميت البصائر والأبصار عن سلوك طريق الأبرار، فمال بهم الهدى عن التقليد، وسبل الغوى، وفي القرآن الشفاء، والاكتفاء، عن ذكر الأئمّة والخلفاء، وعن رفع الأسانيد خلفا عن سلف، لمن صحّ قلبه وصفى، وتدبّر القرآن، وسنن المصطفى، وإجماع العلماء، أهل الصدق والوفاء، وفي ذلك هدى لمن صحّ قلبه وصفى ﴿ويل لكلّ أفّاك أثيم، يسمع آيات الله تُتلى عليه ثمّ يصر مستكبرا كأن لم يسمعها، فبشّره بعذاب أليم﴾، ﴿أولئك الذين لعنهم الله فأصمّهم، وأعمى أبصارهم، أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها، إنّ الذين ارتدّوا على أدبارهم من بعد ما تبيّن لهم الهدى الشيطان سوّل لهم، وأملى لهم، ذلك بأنّهم اتّبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه، فأحبط أعمالهم﴾.

٦٧ / ١٢٩