فواكه العلوم - غير تام
الجزء ١ · صفحة ٧١فصل: في ذكر العلماء. أوّل العلماء الذين أخذ عنهم أصحابنا دينهم، عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، بن عمّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وهذا الذي قال فيه جابر بن زيد -رحمه الله- حين وقف على قبره الذي دفن فيه: "اليوم دفن ربّاني هذه الأمّة" أي عالمها، وقال أيضا: "لقيت سبعين رجلا من أهل بدر فحويت ما بين أظهرهم إلاّ البحر" يعني بن عبّاس. ويوجد أنّ ابن عبّاس عمى في آخر عمره ودفن بالطائف. وقيل إنّ رسول -صلّى الله عليه وسلّم- أخبره أنّه سيعمى قبل أن يعمى. ويوجد أنّ جابر بن زيد -رحمه الله-، من قرية فرق، وهو من اليحمد من ولد عمر بن اليحمد، وهو مفتي أهل البصرة، وكان بن عبّاس يقول: "لو نزل أهل البصرة عند قول جابر بن زيد لأوسعهم غنما، وفي كتاب الله علما. وكان يكنّى أبا الشعثا، وتوفّي سنة ثلاث ومائة من الهجرة، وكان في مرضه يقول: "اشتهي نظرة من الحسن بن أبي الحسن البصري، فجاء إليه في الليل، وكان مختفيا من الحجّاج بن يوسف، وتوفّي في خلافة يزيد بن عبد الملك بن مروان، وكان جابر بن زيد -رحمه الله- أعور عين واحدة. وعبد الرحمن ابن رستم إمام أهل المغرب، ولم أعلم له كنية. وأبو بلال المرداس بن جدير وأصحابه، وهم أربعون رجلا خرجوا إلى العراق يدعون إلى دين الله، وقاتلوا أصحاب عبيد الله بن زيّاد حتّى استشهدوا -رحمهم الله-، ولهم خبر مشهور، وأخوه عروة بن جدير أيضا، قتله عبيد الله بن زيّاد، وجدير وهو بالحاء المهملة، والمرداس وعروة أمّهما، أدية. وقال عبد الله كان ضمّام بن السائب -رحمه الله- من الدوب، وأصله من عمان، ومولده بالبصرة، وكان حاجب أيضا من أهل عمان، أصله ومولده بالبصرة. وكان الفضل بن جندب من المسلمين، وأصله من عمان، وكان موسرا.