فواكه العلوم - غير تام
الجزء ١ · صفحة ٧٤وقيل: وفد رجل من أهل الصلاح على عمر بنعبد العزيز، فأنزله مع ولدهعبد الملك بن عمر بنعبد العزيز، وكانعبد الملك عزبا، قال الرجل: فكنت معه في بيته، حتّى إذا صلّينا العشاء، وأوى كلّ منّا على فراشه، فلمّا ظنّ أنّا نمنا قام إلى المصباح، فأطفأه وأنا أنظر إليه، قام يصلّي حتّى نبا النوم، قال: ثمّ استعصت، استيقظت وهو يقرأ ﴿أفرأيت إن متّعناهم سنين ثمّ جاءهم ما يوعدون، ما أغنى عنهم ما كانوا يمتّعون﴾ فبكى ثمّ رجع إليها، فبكى فلم يزل كذلك حتّى قلت سيقتله البكاء، فلمّا رأيت ذلك قلت: سبحان الله والحمد لله وسبحان الله كالمستيقظ من النوم، لا قطع عنه ذلك، فلمّا سمعني البدؤ لم أسمع له حسا. وقيل: لمّا دفنعبد الملك ابن عمر بنعبد العزيز استوى عمر بنعبد العزيز قائما وأحاط به الناس، فقال: والله يابنيّ لقد كنتَ برّا بأبيك، والله مازلت ما وهبك الله لي مسرورا بك، والله ما كنت قطّ أشدّ سرورا، ولا أرحى من الله بحظّي فيك وضعتك في المنزل الذي صيّرك الله إليه، فرحمك الله وغفرك لك ذنبك، وجزاك الله بأحسن عملك، ورحم الله كلّ داع دعى لك بخير، من شاهد وغائب، رضينا بقضاء الله، وسلّمنا لأمره، والحمد لله ربّ العالمين، ثمّ انصرف.