فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ٧٣

فقيل: إنّ ابنهعبد الملك بن عمر بنعبد العزيز، قال: يا أبتي تقيم العدل بالباكر ولو غليت لحومنا بالعشيّ في المراجل، وقال عمر بنعبد العزيز: إن فعلت عوجلت، ولكن عليّ لكم أن يميت كلّ يوم بدعة، ويحيي كلّ يوم سنّة، فلم يقبلوا ذلك منه، وقالوا: نخرج منك على أن لا نتولاّك، فقيل: لمّا أخبر أبوعبيدة مسلم بن أبي كريمة -رحمه الله- بما كان منهم ومنه، وقال: ليت القوم قبلوا منه. وقيل: إنّعبد الملك بن عمر بنعبد العزيز توفّي من قبل أن يخرجوا من عند عمر بنعبد العزيز، فبعث إليهم عمر، وقال: جهّزوا صاحبكم، قال: فدخلنا لنغسله، فجاء فدخل، فوضع له كرسي، فجلس عليه، فلمّا أخذوا في غسله، ونزعوا عنه ثيابه، غشي عليه عمر، ووقع، فرفعوه، وقال له بعض من حضر معه: يا أمير المؤمنين إنّ هذا ليس لك بمجلس، فلو خرجت إلى الناس، فعزوك وحدّثوك، فكان أرفق بك، فخرج؛ فغسلوه وكفنوه، وصلّى عليه أبوحمزة -رحمهما الله-، وقيل: إنّه لمّا ولّي عمر بنعبد العزيز الخلافة، خطب الناس، وذهب يدعوا مقيلا، فأتاه ابنهعبد الملك فقال له: ما تريد أن نصنع؟ قال له: أقيل تقيل، يا أبتي أقيل، قال له: تقيل ولا تردّ المظالم، فقال له: يا بنيّ قد سهرت البارحة في أمر /152/ سليمان، فإذا صلّيت الظهر رددت المظالم، فقال له: يا أمير المؤمنين، ومن لك أن تعيش إلى الظهر، فقال له: أدن منّي يا بنيّ، فدنا منه، فالتزمه، فقال: الحمد لله الذي أخرج من صلبي من يعينني على أمر ديني، فخرج عمر ولم يقل.

٧٣ / ١٢٩