آداب الطريق بين التأصيل الفقهي والتطبيق العملي لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٩1. يجب تعويد الأطفال، وإلزام الركاب على استخدام حزام الأمان لسلامتهم(1).
2. يثبت المولود بمقعد خاص بهم مواجها للخلف، أما الأطفال من (1 - 4) سنوات فيثبّتون في مقعد أمان مواجها للأمام(2).
والأصل في الراكب أن يعين السائق على تقيده بأنظمة السير، وأدبيات الطرق، فلا يقلقه أثناء القيادة، نحو رفع صوت، أو تشجيعه على السرعة والتهور، وأصل هذا قوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(3).
فإن كان معينا للسائق في إلحاق الضرر أو الأذى بغيره كان مشتركا معه في الضمان، وعليه التقيد بوسائل السلامة ولو كان راكبا كلبسه حزام الأمان مثلا، يقول أحمد الخليلي عن الذين يستفزون صاحبهم، أو يشجعونه ليزيد من سرعة السيارة، قال: هؤلاء الذين يدفعون بمن يقود مركبتهم إلى التهور هم من شياطين الإنس، وقد يكون شيطان الإنس أضر على من يلابسه من شياطين الجن، فهؤلاء الذين يغرون بما فيه ضرر على صاحبهم وعلى أنفسهم، وعلى من حولهم من الركاب، ومن المشاة؛ إنما هم شياطين؛ لأنّهم يأمرون بالسوء والفحشاء، يتحملون من الوزر ما هم جديرون به، ويتحملون وزر الذي يطاوعهم على ما يدعونه إليه من الإثم، بل حتى لو لم يطاوعهم فإنهم بقصدهم أن يطاوعهم يتحملون من الوزر والله أعلم(4).
والراكب في الحافلة آمر بالمعروف، ناه عن المنكر، حيث بين النبي عليه الصلاة كما مرّ من أدبيات الجالس على الطريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويدخل فيه الراكب أيضا.
(1) أسبوع المرور الموحد بين مجلس لتعاون الخليجي، أسبوع حزام الأمان، 28/ 4 – 4/ 5/1984م، موقع وزارة الداخلية، دولة الكويت، www.moi.gov.kw
(2) المصدر نفسه.
(3) المائدة/2.
(4) الفتاوى، مصدر سابق، 6/ 235.