كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٢فيمن عمل على غير شرط، ثمّ طلب البيع إلى إدراك عمله:
… مسألة: عن سعيد بن قريش: رجلٌ فقيرٌ شارك رجلاً يعملُ عندَه بيدَيْهِ بحصّةٍ في زراعته، واحتاجَ الفقيرُ إلى النفَقَةِ، وطلبَ إلى صاحبِ العملِ أن يبيعَ له إلى إِدراكِ عمَلِهِ، تلزمُه له ذلك أم لا؟ قال: إن كانَ صاحبُ الزرعِ موسراً واجداً لما يطلبُ منه، فإنّهُ يَلزمُه أن يبيعَ له بالحكمِ إلى إدراكِ ثمرتِهِ، أو يشتريَ له ويضمنَ، فإن أبَى ذلكَ وأرادَ المضارَّةَ لِيَخرجَ من عملِهِ، فأقول: إنّه ظالمٌ، والله أعلم.
قال أبو القاسم سعيد بن قريش: ليس يلزمُ صاحبَ العملِ أن يَمُونَ العاملَ على عملِهِ، إلاّ أن يشترطَ عليه عندَ الشركةِ، فإذا اشترطَ عليه عند الشركةِ كانَ عليهِ مؤونته على عمله(1) .
في العامل يطلب أجره بسهمٍ في النخل:
مسألة: رجلٌ قال لرجلٍ يُنبِت له نخلةً ويلقِّحُها، ولَهُ في ثَمَرَتِها رُبعٌ، أو سهمٌ يتَّفِقَان عليه، قالَ: هذا لا يثبتُ، وليسَ هذا مثلُ المساقاةِ، ولهُ عليهِ قدرَ عنائِهِ، والله أعلم(2) .
في العامل يشترط قرضاً:
… مسألة: وعمّن يريد أن يجعل في نخله بيداراً(3) ، أو في زرعه عريفاً، وشرط له قرض حبٍّ أو دراهم، هل يجوز هذا، أو يكون قرضاً جرّ منفعةً؟ قال: هذا قرضٌ على أجرةٍ، وليسَ أراهُ كالقرضِ الذي جرَّ منفعةً(4) ؛ لأنّ له أن يُبايعَه فإذا أقرَضَهُ جازَ، والله أعلم(5) .
في الزراعة في الأرض المشتركة:
(1) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 40/274، ينظر الكندي، المصنَّف: 21/52.
(2) ـ الكندي، المصنَّف: 21/34.
(3) ـ البيدار: هو العامل في المزرعة بجزء من إنتاجها أو بأجرة، (الخراسيني، فواكه العلوم: 02/310).
(4) ـ من بداية الجواب إلى هذا الموضع كلّه ساقط من المصنّف.
(5) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 40/277، ينظر الكندي، المصنَّف: 21/52.