كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف (جمع وترتيب وتحقيق) إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٢

… مسألة: عن أبي الحسن: ومن طرح ثوباًَ إلى النسّاج فأطلاه النسّاجُ بالسّوج، من غير أن يأمره بذلك صاحبُ الثوبِ؟ قال: إذا أطلاه النسّاجُ السّوجُ وهو غزلٌ فجائزٌ؛ لأنّه لا يعمل إلاّ بذلك، فأمّا إن طلاه وهو معمول فذلك من الغشّ، وحرامٌ على النسّاج فعلُه ذلك، فأمّا صاحب الثوبِ فلا حرامَ عليه إذا لم يأمُره، إلاّ أنّه إن كان المشتري غريراً بذلك فيعرّفُه إذا أراد بيعَه، وإن كان عالماً بذلك فليس على البائع شيء.

قلت: فصاحبُ الثوبِ يُعجبُه ذلك، من غير أن يأمره بذلك؟ قال: هذا محرّم على المسلمين أن يحبّ غِشّ المسلمين وفعلَ المعصيةِ.

قلت: فالذي يشتري يعجبُه ذلك؟ قال: قد قلتُ ذلك إذا كان عالماً فلا شيء على البائع، وإذا كان المشتري يعجبه ذلك لم يلزم شيء، وإن كان أعجب المشتري أيضاً الغشّ الذي فيه؛ لأنّه يريد بيعه يكثر ذلك في الثمن، فقد قلنا: إنّ المسلم لا يحلّ له الرضى بالغشّ، وإذا باعه الثاني فليعرِّف المشتري…(1)

في الإجارة والقرض :

… مسألة: وعمّن يريد أن يجعل في نخله عاملاً أو في زرعه عريفاً، وشرط له قرض حبٍّ أو دراهمَ، هل يجوز هذا، أو يكون قرضاً جرّ منفعةً؟ قال: هذا قرضٌ على أجرِهِ وليسَ أراه كالقرضِ الذي جرَّ منفعةً؛ لأنّ له أن يبايعه، فإذا هو أقرضه جاز، والله أعلم(2) .

في أجرة الدابّة والضمان لحقّ اليتيم الشريك فيها:

(1) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 40/407.

(2) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 42/345.

١١٢ / ٢٠٠