كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٥… مسألة: وعن رجلٍ أراد أن يشتريَ من رجلٍ مالاً؛ نخلاً أو ماءً، فقال البائع: قد بعتُ على فلانٍ، أو قال: بعتُ، أو أوجبتُ على فلانٍ، أو بايعتُ فلاناً قطعة فلانة، أو مالي من بلد فلانة، فقال المشتري(1) أو قال: قد قبلتُ، أو قد رضيتُ، واتّفقا على ثمنٍ معروفٍ بغير بيعٍ، فدفع المشتري إلى البائع الثمن الذي اتّفقا عليه، فقال عند تسليم الثمن: فقد صار المال مالي، وقد استوفيتَ منّي ثمنه، فقال البائع: نعم، هل يثبت البيعُ على هذه الصفة؟ قال: أمّا قول الأوّل فلا يوجب بيعاً في الحكم إلاّ قوله: قد بعتُ لك، فلو قال المشتري: قد قبلتُ وقد صار لي لَثبت، وأمّا الآن في قوله مواقفة الثمن إذا دفع إليه فقال: قد صار المال مالي وقد استوفيت ثمنه، فقال البائع: نعم، ثبت عليه ما أقرّ به، وهو جائز فيما بينهما إن كان على ذلك بيّنة ثبت، وإن تناقضا بعد ذلك فبينهما الأحكام.
قلت: ولو كان حيواناً أو عروضاً أو رثّة، فقال المشتري: قد صار لي هذا المتاع بكذا وكذا درهماً، فقال البائع: نعم، هل ثبت هذا؟ قال: نعم(2) .
في البيع بالقيمة التي قصد البائع لا بما نطق:
مسألة: رجلٌ ساومتُه على شيءٍ، فأرادَ أن يقولَ: بِخمسِينَ، فقالَ: بثلاثينَ، قالَ المشتري: قد أخذتُه، قالَ: لا يكونُ بثلاثينَ، حتّى يقولَ هُوَ لَكَ…(3)
في بيع النداء والمنادي:
… مسألة: قلت: فإن قال هذا المال الذي أنادي عليه هو مالي يقبل منه ذلك؟ قال: نعم، هو في يده ليس يعلم أنّه لغيره، حتّى يقرّ به لغيرِهِ.
(1) ـ الكلام لم يتم، ويدلّ ذلك على وجود سقطٍ.
(2) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 42/237.
(3) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 42/237.