كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٠… مسألة: عن أبي الحسن: قلت: ففي بيع ماء الأنهار اختلافٌ؟ قال: ليس أعلم فيه اختلافاً إذا كان يبيع ماءً له في النهر من أثرٍ، وما كان له من ماءٍ، إذا كان ماءً معروفاً بدورٍ معروفٍ [وَ] وادٍ معروفٍ معلومٍ، من نهرٍ معلومٍ بثمنٍ معلومٍ جائزٌ، لا نعلم خلافاً، إلاّ أن يكون متبايعاً عليه مجهولٌ لا يثبت، إلاّ أنّ الشيخ أبا محمّد كان يقول: قياض الماء وطناؤه مجهولا(1) ، والله أعلم(2) .
في بيع المشاع، وفيمن باع ماله مشاعاً لرجلٍ:
… مسألة: قلت: فالشركاء في الدوابّ والعبيد، هل يجوز لأحدٍ من الشركاء أن يبيع حصّته مشاعاً غير مقسوم؟ قال: لا يجوزُ ذلك، إلاّ أن يبيعها على الشريك، وقد قال بعض الفقهاء: إذا لم يتّفقوا على قسمها في القيمة بِيعَت وقسموا ثَمنها، فمن شاء من الشركاء أخذَ إلاّ العبيد، فقال قوم: يستخدمون بالحصّة، وقال آخرون: جائزٌ للشريك يبيع حصّته مشاعةً على الشريك أو غيره.
قلت: كذلك الرثة وآنية البيوتِ، مثل الملال والقصاع والجفانِ، وما أشبه ذلك وسائر الحديدِ، هل يجوزُ لأحدِ الشركاء أن يبيعَ حصّته منه مشاعاً غير مقسوم؟ قال: لا، إلاّ على الشريك فذلك جائزٌ، إذا باع هو حصّته على شريكه وهما بها عالمان ثبت، وأمّا إذا باعوا على الغير لم يثبت، وإن قسموا بالحصّة وأخذ كلّ واحدٍ بالقيمة فجائزٌ، وإن اختلفوا بِيعَ وقُسِمَ ثَمنه، وهذا في القصاع والجفان والملال، وما أشبه ذلك(3) .
في شفعة الغائب وفي أخذها منه مع عدم وجود حاكم:
(1) ـ العبارة غير واضحةٍ، ولعلّ بها سقطاً.
(2) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 43/102.
(3) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 44/249.