كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢١… مسألة: وعن رجلٍ اشترى شفعةً لرجلٍ وغاب إلى البحر، ثمّ أراد صاحبُ الشفعةِ أخذَ شفعتِهِ، ولم يكن في البلدِ قاضٍ، كيف يصنعُ؟ قال: يشهدُ على انتزاعِهَا مع المسلمينَ ويظهرُ إليهم أنّه قد انتزعها ولم يمنعْهُ من الوصول إلى المشتري، إلاّ أنّه لا يدري أين هو، وأنّه لا يتوصّل إلى خلفِ البحرِ حتّى يدفع إليه الثمن، ثمّ يقف إلى جيّة(1) المشتري ويأخذ منه الشفعة بحضرة البيّنة مع المسلمين، إذا لم يكن حاكم.
قلت: فالمال يكون في يد من؟ قال: المال في يد من هو يده، حتّى يحضر المشتري ويقطع حجّته في الحكم ويدفع إليه الثمن…(2)
في الشفعة تشترى وتجعل للسبيل أو المسجد:
… مسألة: قلت: الشفعة لمّا اشتراها المشتري جعلها للسبيل أو للمسجد، أو أقرّ بها لصبيّ قبل علم الشفيع بها؟ قال: أمّا السبيل والمسجد فلا أحفظ فيها قولاً، إن ما قد جعل لهما يزول بشفعةٍ ولا يحول، وأمّا الصبيّ الشفعة تؤخذ منه، ويحضر الدراهم وتدفع إلى وليّه، والده أو وكيله أو إلى المشتري، على وجهِ الحكمِ الذي يجري بينهم، إلاّ أنّ الشفيع يأخذ شفعته، وقد قيل: إنّه إذا أزالها إلى صبيّ لم يدرك، وعلى المشتري اليمين إنّه ما أزال هذه الشفعة إلى من أزالها وهو يعلمُ أنّها شفعتُه لهذا(3) .
في شرط البائع على المشتري:
… مسألة: في رجلٍ باع نخلاً، واشترط على المشتري أنّ مأكلة(4) النخلِ له إلى أن يموت، فهذا بيت(5) ضعيفٌ لا يتتامما بينهما، والله أعلم.
(1) ـ لعلّ الأفصح أن يقول: "إلى مجيء المشتري".
(2) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 38/386.
(3) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 38/424.
(4) ـ لعلّه خطأ من الناسخ، والأقرب أنّها: "بيع"، بدل "بيت".
(5) ـ مأكلة: ما جعل طعمة لا يحاسب عليه كالعرايا.