كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف (جمع وترتيب وتحقيق) إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

قلت: من أين لا يجوز؟ قال: مِن وجوهٍ، أحدها: أنّه عاهد الله، فعليه الوفاء؛ لأنّه قال: ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي﴾(1) ، وأجرى عليه المقت لقوله: ﴿كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾(2) .

قلت: فإن شرط أنّه مدبّر وأشهد على ذلك؟ قال: يمكنُ موتُ البيّنةِ، وموتُ المشتري، فيصير ملكاً للورثة.

قلت: فإن سلّم المشتري والعبد إلى موت البائعِ، والبيّنةُ قائمةٌ، أيثبتُ البيع؟ قال: إن كان باع الرقبة، فقد جعل الله تعالى فيها حقاًّ لعتقٍ، وقد عرّفتك من أين بَطُلَ، فإن كان بائع الخدمة، فذلك مجهولٌ لا يعرف والخدمة عرض.

قلت: فما ولدت؟ قال: هم مماليكٌ لمن هي له، ونحنُ لم نُثبت للمشتري شيئاً، فنجعل له الأولاد(3) .

في الرهن في العبيد:

… مسألة: ومن أرهن جاريةً ثمّ أعتقها، فإن كان له مالٌ وفاءً لدينه جاز عتقه، وإن لم يكن له مالٌ بيعت في الدين(4) .

في المكاتب:

… مسألة: رجلٌ أمَرَهُ عبدٌ لغيره أن يشتريَه من سيّده لنفسِ العبدِ، فاشتراهُ من سيّده له بعلمٍ من السيدِ أو غير علمٍ، فهو ثابتٌ وهو حرٌّ، وعلى المشتري الثمن، فإن كان العبدُ وعده أن يدفعَ إليه فدفعَه إليه بعدَ أن استوجبه فجائزٌ، وإن دفعَ إليه الدراهمَ قبل البيعِ فالدراهم للسيّد، وعلى السيّد ثمنٌ ثانٍ، وإن اشتراه بالدراهمِ التي دفعها هوَ وهوَ عبدٌ بطُلَ البيعُ، وهو لسيّده، إلاّ أن يكونَ اشتراه لنفسِه أو لنفسِ العبدِ ثمّ قضاه الدراهمَ من بعدِ أن استوجبَه.

(1) ـ البقرة: 40.

(2) ـ الصفّ: 03.

(3) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 46/352.

(4) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 45/166.

١٢٩ / ٢٠٠