كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٢مسألة: وعن رجلٍ تزوّج امرأةً ورضيت به، ثمّ قال: إنّه لا يمكنه أن يؤدّي إليها شيئاً، وقالت المرأة: لا تمكّنه من نفسها حتّى يوفّيها عاجلها، قال: يؤجّل في العاجلِ الذي عليه على قدر قلّته وكثرته، فإذا انقضى الأجلُ فلم يوفّها العاجلَ أخذَ لها بكسوتها ونفقتها، ولا سبيلَ له إليها حتّى يوفّيها عاجلها، إلاّ أن تشاء هي ذلك، ويؤخذ بالكسوة، فإن أعجزها جُبِرَ على ذلك إن شاء يكسُو وينفقُ، وإن شاءَ يطلّق، ولها نصفُ الصداقِ عليه إلى ميسوره من عاجلها وأجل جميعاً، وقيل: إنّ هذا المال يؤجَّل بقدر ما يبيع مالَه في عاجلها، وإنّما يؤجّل بقدرِ ما يبيعُ مالَه في قدرِ أداء الحقِّ إذا استحقّه عليه، وأمّا في معنى أصولِ ثبوتِ الكسوةِ والنفقةِ فذو المالِ وغيره سواءٌ، وقد قيلَ عن أبي عبد الله: إذا كانَ العاجلُ ستّمائة درهمٍ فصاعداً إلى الألف إلى ما فوقه، كانـ[ـت] المدّة ستّة أشهر وما دون ذلك على ما يقع عليه نظرُ الحاكمِ من الأربعةِ الأشهرِ إلى الخمسةِ إلى ما دونَ ذلك، ويعجِبُني إذا ثبتَ في ذلكَ ستّمائةٍ فصاعداً ستّة أشهر أن يكون يراعى قدر ذلك في كلّ مائةٍ قدرَ الشهرِ على نحو هذا، وما يقع عليه نظرُ الحاكمِ من أحسن من هذا، فإذا انقضت المدّة في معنى الكسوةِ والنفقةِ أخذ بهما وجُبِرَ على ذلك، وفُرِضَ عليه العاجلُ على قدرِ ميسوره بمنزلة الديون، ولم يُجبَر عليه كما يُجبَر على الكسوةِ والنفقةِ أن يؤدّيه أو يطلق، فإن أبطأَ الدخولَ على المرأة وطلبت دخوله كان ذلك إليها، والعاجلُ على قدر ميسوره، ومأخوذٌ بالكسوةِ والنفقةِ ممنوعٌ من الدخولِ إلاّ برضاها أو يفّيها العاجل…(1)
في وليمة النكاح:
(1) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 50/272. (وكذلك هذه المسألة ممّا عرض على أبي زياد _رحمه الله_.