كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥٤… مسألة: رجلٌ أوصى لبنينَ له بقطعةٍ من مالِه بحقٍّ عليه لهم، ثمّ ماتَ واحدٌ منَ البنينَ، مات أو ماتوا كلّهم قبل موته؟ قال: ليس لابنِه الميّت قبلَه شيءٌ، وترجعُ حصَّتُه إلى الورثةِ، إلاّ أن يُعرف ما ذلك الحقّ، فإن كان الأبُ قد سمّاه بالحقّ(1) فهو لورثَةِ الابنِ من مالِ الأبِ، وكذلك إن ماتوا جميعاً كلّهم قبلَه، ثمّ ماتَ هو من بعدِهم، فليس لورثة بنيه شيءٌ، إلاّ أن يُعرف الحقُّ الذي أوصى لهم ما هو، وكم هو، فلِوَرَثَةِ بنِيهِ مِن مالِهِ بقدرِ(2) ذلكَ الحقِّ الذي سمّى بِهِ، إن كانتِ القطعةُ في يدِ الأبِ إلى أن مَاتَ بنُوه، وإن كانت في يدِ البنينَ قد سلّمَهَا إليهم فهي لورثتِهم، وَلَهُ حَقُّهُ مِنَ الميرَاثِ…(3)
في وصاية مجهولةٍ، ومن جعل وصياًّ في الحياة ووكيلا ً بعد الممات، هل يشترى منهم:
مسألة: … رجلٌ أوصى إلى رجلٍ، ولم أعلم كيفَ أوصى، هل أشتري منه؟ قال: لا، حتّى تعلم أنّه وصيّ في الدَّيْنِ وإنفاذِ الوصايا.
قلت: فرجلٌ جعلَ فلاناً وصيَّه في حياتِه، ووكيلَه بعد وفاتِه، هل يُشترَي منه شيءٌ، أو يُسلَّمَ إليه شيءٌ؟ قال: فيه اختلاف(4) .
(1) ـ ورد بدل هذه العبارة في المصنّف ما يلي: "قد سمّى الحقَّ"، وقد يتغيّر المعنى لأجل ذلك.
(2) ـ ورد في بيان الشرع بدل هذه العبارة ما يلي: "من مال لقدر"، وأظنّ ذلك خطأ من النسّاخ.
(3) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 59/195، ينظر الكندي، المصنَّف: 27 المجلّد الثاني/222.
(4) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 62/290، ينظر الكندي، المصنَّف: 29/68.
أورد بيان الشرع هذه المسألة وقال من الحاشية: "مسألة من الحاشية: وقلت: أرأيت إذا كان على رجلٍ دينٌ لهذا الميّت، هل يجوزُ له أن يدفعه إلى هذا الوكيل؟ فإذا كان لا يعرفُ منه خيانةً ولا ثقةً فليدفعه إليه، وإن كان يعرِفُه بالخيانةِ فلا يدفعُه إليه، وإن دفع إليه لم يبرأ.
وقلت: فإن جَبَرَهُ على الدفع إليه حاكمٌ، فدفع إليه، هل يبرأُ؟ فإن جَبَرَهُ على ذلك حاكمُ عدلٍ لم أَرَ عليه غُرماً، وإن جَبَرَه عليه حاكمُ جورٍ، فدفع إلى ذلك الوصيِّ بحكومَتِهِ غَرَمَ". (الكندي، بَيَان الشّرع: 62/291).