كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥٥في لفظ وصاية الموصي لوصيٍّ غيره:
… مسألة: أحسب عن أبي محمّد: وسألتُه عن رجلٍ أوصَى إلى رجلٍ وقبلَ الموصَى إليه، هل للوصيّ أن يوصيَ إن أراد ذلك؟ قلتُ: وكيف يوصي؟ قال: إن كان الموصي الأوّل(1) قال: أنت وصِيِّي، وقد جعلتُ لك أن توصِيَ، فيقولُ: قد جعلتُك وصياًّ لفلانَ فيما أوصى به، وإن لم يجعلْ له أن يوصِيَ فيقولُ: قد جعلتُك وصياًّ لي(2) في إنفاذِ ما على فلانٍ(3) الهالك(4) .
في بيع الوصيّ مال الهالك والورثة كارهون:
… مسألة: عن عليّ بن محمّد: وعن الوصيّ إذا باعَ مالَ من أوصاهُ، والورثةُ يقولون: نحنُ نفدِي مالَنَا، فامتنعَ وباعَ مالَهُم عن كرهٍ منهم، هلْ لهُ أن يَثبُت بيعُه؟ قال: إذا باعَ بعد أنْ قالوا: نسلِّم، واحتجّوا عليه، لم يَثبتْ بيعُه، وخالفَ أيضاً قولَ المسلمين، فأمّا إن باعَ، قَبلَ حُجّتِهم، فقد تركَ المأمورَ به وبَيْعُه جائزٌ، فأمّا إذا كان قد جعلَ له الوصيّة في شيءٍ بعينِه يَبِيعُه وينفذُه في الوصيّة، وهو خارجٌ من الثلثِ، فباعَ ثبتَ بيعُه، احتجّوا عليه أو لم يحتجّوا عليه(5) .
وقد ترك ما أمرَ به المسلمُون، ولا ينتقِضُ البيعُ إلاّ أن يكونَ باعَ بغبنٍ فاحشٍِ فالبيعُ منتقضٌ(6) .
في الوصي إذا استخانه الورثة:
(1) ـ لم ترد لفظة: "الأوّل" في المصنّف.
(2) ـ لم ترد لفظة: "لي" في المصنّف.
(3) ـ ورد بدلها: "عليّ فلان" في بيان الشرع، ويظهر أنّها خطأ.
(4) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 62/301، ينظر الكندي، المصنَّف: 29/88.
(5) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 62/402، ينظر الكندي، المصنَّف: 29/176.
(6) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 62/402.