كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف (جمع وترتيب وتحقيق) إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

في ميراث المملوك مات حر قبل عتقه أو يموت قبل الأحرار و يخلف أبناء، والمال موقوف:

… مسألة: قلتُ: فإنْ ماتَ أحدٌ من ورثَة الأبِ قبل أن يُعتَقَ الابنُ، ثمّ ماتَ الابنُ من بعدِ موتِ وارثِ الأبِ، لمن يكون ميراثُه؟ قال: إذا كانَ(1) للابنِ توقيفاً عليه على أحدِ الوجوهِ، وإن لم يصِل إلى ذلك كانَ مردوداً على ورثة الأبِ، كان من يرثُ الأبَ حياًّ كانَ أو ميّتاً، يُدفعُ إليه أو إلى ورثتِهِ.

… قلت: فإن ولدَ الابنُ المملوكُ ولداً والمالُ موقوفٌ، ثمّ مات الابن المملوكُ وخلّفَ ابناً حراًّ؟ قال: إذا كانَ المالُ موقوفاً على الولدِ على قولِ من أوجبَ الوقفَ وَ(2) المالُ للورثةِ من بعدِه، لم يصحّ له شيءٌ كان أقرب[إلى](3) المال ولد ولدِه إذا كان حراًّ، وإن كان ولدُه مملوكاً رجعَ إلى الورثَةِ الأحرارِ، ولَمْ يوقَف على ولدِ الولدِ شيءٌ.

… قلت: فإن مات وخلَّف ابن ابنٍ حرٍّ، أو ابناً مملوكاً؟(4) ، قال: الجوابُ واحدٌ، للذي(5) لا يُوقفُ عليه يُعطى ابنَ الابنِ المملوكِ، فأمّا من أوجبَ التوقيفَ على الولدِ حتّى يُعتَقَ أو يباعَ، لم يعطِ ابنَ الابنِ شيئاً، فإن ماتَ فالميراثُ بحالِه دُفعَ إلى ابنِ الابنِ الآخرِ.

(1) ـ زاد كتاب المصنّف هنا لفظة: "المال".

(2) ـ أورد كتاب المصنّف مكان الواو العاطفة حرف الفاء، وقد يتغيّر المعنى.

(3) ـ زاد كتاب المصنّف هنا حرف: "إلى".

(4) ـ جاء في كتاب المصنّف بدل هذه العبارة ما يلي: "فإن مات وخلّف ابن ابنٍ حراًّ وابناً مملوكاً"؟ وفيه أنّ الحرية والملكية في المصنّف أرجعها إلى الابن وليس ابن الابن كما في بيان الشرع، والسؤالان مختلفان؛ لأنّ أحدهما جمع بين الابنين والآخر خيَّر بينهما، ومع هذا كان الجواب عليهما واحدٌ في كلا المصدرين.

(5) ـ أورد كتاب المصنّف مكان "للذي" كلمة "الذي".

١٥٨ / ٢٠٠