كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف (جمع وترتيب وتحقيق) إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

في حكم اللقطة إذا كانت في أرض الناس:

… مسألة: قلت: والنخّال(1) الذي ينخلُ أَرَضينَ الناسِ فلَقَطَ منها الذهبَ والفضّةَ، يكونُ ضامناً أم لا؟ قال: هي لقطةٌ، وكذلك حكمُها فإذا لَقَطَهَا لنفسِه فعليه الضمانٌ، وإن لَقَطَهَا ليحفَظَهَا لربّها فلم يعرفه وليسَ لها علامة تُعرف بها وهو فقيرٌ فله أخذُها(2) .

في حكم اللقطة إذا كانت في المال المشترك:

… مسألة: وسألته عن رجلٍ في يده عشرةُ دراهمَ وهو ينتَقِدُها فسدعه(3) رجلٌ فسقطَتْ من يده، فلَقَطَهَا ووَزَنَهَا فزادَت درهماً أو أقلّ أو أكثر، لمن تكون هذه الزّيادة؟ قال: إنْ عَلِمَ أنَّها ليست من دراهمِه فتلك الزّيادةُ لقطةٌ تصرفُ في الفقراء، فإن كان يخافُ في غالبِ الظنّ أنّها كانت من ماله فلعلَّه قد غلَطَ في وزنِه قبل ذلك لم يلزمه، إلاّ أنّي قد رأيتُ أنّها صارت في شركَةِ دراهمِه، فإن صحَّ [أنّها] ليْسَـ[ـتْ] من ماله فالضمان لابدّ منه، وإذا أتلَفَهَا من غير مقاسمةِ الشركاءِ ضمنَ الذي زادَ ما كانت قائمةً لم يتلفها، فالعشرَةُ وما زادَ عندَهَا شركةٌ بينَه وبينَ صاحبِ الدراهمِ، فمتى أتلفها لزمَه أن يعطيَ الفقراءَ مثل ذلك، وعليه الوصيّةُ؛ لأنّه ضامنُ ذلك بتلفِه، ولم يلقطه حافظاً لربّه فيبرأُ من الضمانِ، من أجلِ هذا لزِمَه الضمانُ(4) .

كتاب ضمان الأمانة، والسرق والغصب:

فيمن استأمنه خائنٌ فهو خائن:

(1) ـ النخّال: "بالتحريك والتشديد، مبالغة في ناخل، وهو الذي يتّخذ غربالاً، أو ينخل فيه"، (معجم لغة الفقهاء: 01/476)

(2) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 64/302.

(3) ـ سدعه: سدع الشيء بغيره، سَدَعَ سدعاً: صدَمَهُ، (ينظر: إبراهيم، المعجم الوسيط: مادة سدع، 01/423).

(4) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 64/302.

١٦٢ / ٢٠٠