كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦٥… مسألة: عن سعيد بن قريش: وعن رجلٍ قال لرجلٍ إذا أتاك فلان غداً فسلّم إليه كذا، فأتى فلان بعد غدٍ فسلّم إليه، هل له ذلك؟ قال: لا، إذا أمره أن يسلّم إليه في وقتٍ معروفٍ، فلا يسلّم إليه إلاّ في ذلك الوقت.
قلت: فإن أتاه في غدٍ فأخّره هو إلى بعد غدٍ فسلّم، فغيّر الآمر أو لم يغيّر؟ قال: ليس له أن يسلّم إليه إلاّ في غدٍ، وعليه الضمان إلاّ أن يقول: سلّم إلى فلان كذا، ولم يحدّ له وقتاً، فمتى سلّم إليه فقد برئ(1) .
في ضمان من سلّم حقاًّ لرسولٍ جاءه، ثمّ أنكره المرسل:
… مسألة: عن ابن قريش: رجلٌ أتى إلى رجلٍ وقال: أرسلَني إليك فلانٌ أن تسلّم إليّ كذا، فسلّم إليه، فأنكر ذلك الذي ذكر الرسولُ أنّه أرسله، قال: إذا أنكر المرسلُ ذلك لزمه يمين لذلك الرسول، ليس عليه غير يمينٍ.
… قلت: فإن قال: لا أسلّم إليك إلاّ أن تضمن لي بما لي إن أنكر المرسلُ، فضمن، هل يلزمه إن أنكر المرسل؟ قال: نعم، إذا سلّم إليه على ما ذكرت من الشرط كان له شرطه، وعليه وبالله التوفيق…(2)
في ضمان من سلّم لرسول جاء بالعلامة أو بخطّ صاحب الحقّ، ثمّ أنكر المرسِل:
… مسألة: رجلٌ رفع عند رجلٍ تمراً، وقال له: إذا جاءك رسولي بعلامة منّي فأعطه ذلك التمر المرفوع معك لي، وعرَّفه العلامة، فأتاه رجلٌ بتلك العلامة فسلّم إليه التمر المرفوع، فأنكر المرسِل أنّه ما أرسله، ما الحكمُ بينهم؟ قال: ليس على الأمينِ ضمانٌ إذا دَفَعَ على ما أُمِرَ، إلاّ أنّه يعرّفه الرسول من هو، حتّى يمرّ صاحبُ التمرِ في طلبِ تمره من عند من توقّع عليه وأخذه.
قلت: فإن كان لا يعرفُ الرسول؟ قال: لا شيء عليه، إلاّ أن يستَخِينَه فعليه يمينٌ أنّه دَفَعَ الأمانةَ بالعلامةِ التي جعل له إلى مَنْ جاء بها وما خانه فيها.