كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧٠قلت: ما الاختلاف فيه؟ قال: منهم من قال: إذا ردّه إلى المرعى ولم يتلفْ، كان عليه الكرى ولا ضمانَ عليه، وقال آخرون: عليه الضمانُ حتّى يردّه إلى ربِّهِ، وإن ماتَ وقد استعملَه، فقال عليه الضمانُ والكرى، والآخرون لعلّهـ[ـمْ] قالوا: عليه الكرى والضمان.
قلت: فما حجّة كلِّ واحدٍ منهم؟ قال: فأمّا القول الأوّل الذي أجبتُك عن الضمان والكرى، فإنّ الحجّة: الذي أخذه متعدٍّ ضامنٌ له، وفي كلّ حالٍ عليه ردّه إلى ربّهِ والخلاصُ منه، ولا مخرجَ له منه إلاّ بتسليمِهِ إلى صاحبِهِ؛ لأنّه صارَ في يدِهِ ولزمَهُ ضمانُهُ تَلِفَ أو سَلِمَ، وإذا استعمله فإنّما استعملَ مالَ الغيرِ متعدٍّ، وعليه الكرى، وألزمَهُ الكريَ والضمانَ في مالِ غيرِهِ، وأمّا القولُ الآخر فإنّه لعلّه يقول: أخذَه من المرعى فردّه إلى الموضعِ الذي أخذَهُ منه فعليه الكرى، ولا ضمان عليه في المرعى، إلاّ أن يتلَفَ في يده فيضمنَ، وأمّا الآخر فأوجب الضمانَ في الحمارِ، ولم يوجبْ في الكراءِ، فاحتجّ بأنّ الخراجَ بالضمانِ(1) .
في نبش القبور وأخذ الكفان منها:
… مسألة: وسألته عن النبّاشِ؟ فقال من قال: لا يقطعُ، حتّى يأخذَ قيمةَ أربعةِ دَراهمَ، وقيل: يُقطعُ بما أخذَ قليلاً أو كثيراً، وقال من قال: لا قَطْعَ على النبّاشِ.
… مسألة: منه؛ قلت: فإنْ نبشَ الميتَ حتّى أظهرَه، ثمّ جاء آخرُ فأخذَ الأكفانَ؟ قال: إن كانَ الأوّلُ أظهَرَهُ خارجاً، فليسَ عليهِ ولا على الأوّل قَطعٌ، وإن كان أظهرَه في القبرِ، ثمّ أخذَ الأكفانَ غيرُه، فإنّه يُقطعُ.
قلت: فإن أخذَ الأكفانَ ورمَى بها خارجاً من القبر، هل يقطعُ؟ قال: نعم، يُقطعُ في المعنَيَيْنِ، سَلْ.
قلت: وإن أخرجَ الميتَ وأكفانَه فأظهرَهُ خارجاً من القبر، هل يُقطعُ؟ قال: لا قطع عليه، والله أعلم(2) .
فيمن يُتّقى يريد استحلال آخركيف يفعل: