كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧٢قلت: فإن باعها وأزالَهَا؟ قال: يفكُّهُ كيف قَدَرَ عليه، ويردُّه إلى موضعِهِ.
قلت: فإن افتقرَه؟ قال: يطلُبُ أجرَ الناس إليه، ويُشهِدهُم حتّى يخلِّصَ الموضعَ، وعلى الذينَ يعلمونَ أنّها طريقٌ أن يَشهدُوا لهُ بذلك(1) .
فيمن جُبِرَ على سكن بيتِ غيره وما يضمن منه:
مسألة: وعمّن جُبِرَ على سكنِ منزلٍ، أيجوز له أن يجعل فيه طعامه لمدّة شهر وأمتعته وثيابه وكتبه وآنيته التي يأكل فيها ويشرب، ويأمر بالدخول إليه فيها بالتخيير في موضع يقعد فيه منها، ويأمر من يقعد معه فيها والاستبراء بترابها وحيطانها، أم لا؟ قال: لا بأس عليه فيما جعل فيها من طعامه وشرابه وآنيته وكتبه التي يتقوّى بها على طاعة الله، ليحرز ماله الذي يخاف عليه فيها، ولا ضمان عليه في ذلك، وضمانه على من جبره، فإن كانت غير مغصوبةٍ فأحبّ أن يستحلّ أربابها، ولا يجوز الحلّ في المغتصب، وإلاّ فلا ضمان عليه، وإن طلب أحدٌ الدخول إليه أذن له؛ لأنّ هذا ما لا غنىً للناس عنه، إذ هو مقهورٌ يحتاج إلى ذلك، ما لم يأمر بالسكون معه فيها من هو مطلوق من ولد أو غير ذلك، وأمّا الاستبراء والتيمّم بترابها المغصوب فلا يجوز منه أخذ شيءٍ ولا يضرّ بها، فإنّ ذلك لا يسعه(2) .
في الاستبراء من التبعة وقيمتها:
… مسألة: قال أبو القاسم سعيد بن قريشٍ في رجلٍ لزمَته تبعةٌ لرجلٍ، وهي ثمرٌ، فقال له: أَبرِئني من كذا وكذا من الثمَرِ، ولم يقل: وقيمتها؟ قال: يُعجِبُني أن يَستبرِئه منها، ومن قيمَتِها(3) .
في لفظ الحلّ من تبعةٍ:
(1) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 65/208.
(2) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 06/134.
(3) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 65/234.