كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧٦والمشهور: هو كثرة الأخبار من الناقلين لها، فإذا كثرت صحّت في القلب، إذا كان المخبر يخبر عن الفعل، وكثر بذلك خبر واحدٍ بلا تكذيب.
وأمّا إذا قالوا: زيدٌ مات، وقالوا: عمرو قتل، وقال أهل الشهرة: لم تكن هذه شهرة ولا خبر، حتّى يقول المخبر عن نفسه: إنّ زيداً مات، وجاء آخر أَخْبَرَ مثله، حتّى تكثر الأخبار بذلك ممّن ورد من ناحيتهم(1) .
في الشهرة وعدد المخبرين وصفتهم:
… مسألة: منه؛ واختلفَ الناسُ في الشهرةِ:
فقال قومٌ: تصحّ بكثرةِ الأخبارِ، وإن لم يكن فيها ثقاتٌ، وقال آخرون: لا تصحّ الشهرةِ حتّى يكونَ فيها ثقةٌ.
في الشهرة: قيل: يقبلُ بقول ثلاثةٍ وقول أربعةٍ، وقولِ ما زادَ على حدِّ الزناَ، وقول حتّى يصيروا عشرة، وقيل: ثلاثة عشر، وقيل: بأربعين رجلاً، وقال من قال: أربعون فيهم عالم، وقال من قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً(2) .
ولأنّ المخبر شاهد، وإذا لم يكن المخبر ثقةً لم يقبل.
واختلفوا في عددهم: فقال من قال: ما زاد على الشهادة في الزنا، فما زاد على أربعة كان شهرةً(3) ، وقال آخرون: لا تكون حتّى يكونوا أحد عشرا وأكثر(4) .
في الشهرة إذا تواترت بقول الفسّاق:
مسألة: والأخبار إذا كثرت وتواترت بقول الفسّاق، وغلب على الظنّ صحّته، ووقع في النفس العلم به ثبت، مثل: موتٍ، أو نسبٍ، أو نكاحٍ(5) .
في الشهادة على المِلْكَة بِمَ تكون؟:
مسألة: وقِيلَ في الشهادَةِ عَلَى المِلْكَةِ اختلافٌ:
(1) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 32/98، ينظر الكندي، المصنَّف: 15/206.
(2) ـ هذه الفقرة لم يوردها صاحب المصنّف، ولعلّ ذلك اختصاراً منه.
(3) ـ كذلك هذه الجملة لم يوردها صاحب المصنّف.
(4) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 32/98، ينظر الكندي، المصنَّف: 15/207.
(5) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 32/99، ينظر الكندي، المصنَّف: 15/207.