كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف (جمع وترتيب وتحقيق) إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

منهم من يقولُ: لا يجوزُ أن يَشهدوا أنّها مملوكةٌ، إلاّ أن يكونَ وَرِثَها عن أبيهِ، وَوَرِثَها أبُوهُ عن أبِيهِ، فبهذه يشهدون بِمِلكَتها لهذا، وأمّا غير هذا فإنّما يشهدونَ بأنّها في يَدِهِ، ويدّعيها أَمَةً له، فيُثبتُها الحاكمُ أنّها أمةٌ له، ولا يثبُتُ ذلك على الأولادِ، أو يَشهدوا: أنّه اشتراها من فلانٍ، بعد أن أقرّت أنّها مملوكةٌ لفلانٍ البائع، فيُثبتُ الحاكمُ عليها المِلْكَةَ له، ولا يَلزَمُ أولاَدَهَا، إذا أنكَرُوا المِلْكَةَ.

وقال قوم: إذا عَلِمُوا ذلك منْ حالها، أنّه كان يدّعيها، وهي تقوله بالملكَةِ. وعَلِموا أنّه اشتَرَاها، بعد إقرارِها لمن بَاعَهَا بالمِلْكَةِ، أو تكون أمّها أقرّت له، وولدَت هذِهِ، وأقرّت عندَ البلوغِ منها. فَلَهُم أن يشهدوا عليها بالمِلْكَةِ له، ويكون أولادُها تبعاً لها(1) .

في اتّفاق الشهادة:

… مسألة: عن سعيد بن قريش: رجلٌ عنده أمانةٌ لرجلٍ، مات صاحبُ الأمانةُ فشهِدَ أنّه أوصى أن يفرّق تلك الأمانة على الفقراء، وشهِدَ شاهدٌ أنّه أوصى بها للفقراء والأقربين، قال: للفقراء ثلثها وبالله التوفيق…(2)

فيمن قضى مالاً لشخصٍ وأشهد على ذلك:

(1) ـ الكندي، المصنَّف: 15/289، أعقبت المسألة بتعليق ولم يبن لي لمن هو، وهو قوله: " والأوّل أحبُّ إليناَ".

كما وردت مسألة بعدها ولا أدري من صاحبها: "مسألة زيادة: فيمن ادّعى جاريةً، وأقام البيّنة بأنّ الجاريةَ قد كانت له، ولا نعلمُ أنّه باعَ، ولا وهبَ، وسمعوا أنّه فَقَدَهَا بتلك الأرضِ، فهذا ليس بشيءٍ، حتّى يجيء بالبيّنةِ أنّها جاريتُه، وأنّه فَقَدَهَا بتلكَ الأرض".

(2) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 32/72.

١٧٧ / ٢٠٠