كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧٩قلت: فإن كانَ هذا القتيلُ ممّن يرثُه أهلُ هذا المنزلِ، أَيَرِثونَه، أم يُمنَعُون الميراثَ منه؟ قال: بل يرثونَه.
قلت: فإن كانت القسامَةُ على أهلِ القريةِ، أتلزَمُ عاقلتَهُم من تلك القسامَةِ شيءٌ؟ قال: لا؛ إلاّ إن يعجزَ أهلُ القريةِ عن القسامَةِ، وعجزُهُم أن يقعَ على كلِّ واحدٍ منهم أكثرَ من أربعةِ دراهمَ(1) .
في القسامة لمن حلف ما قتل، وأبى أن ينفي معرفة القاتل:
… مسألة: وقال: إذا حَلَفَ من تلزمه القسامةُ: مَا قَتَلَ، وأَبَى أن يقولَ: ولا أعلمُ من قَتَلَهُ وأنا أعلمُ من قَتَلَه، وقال: أناَ رأيتُ فلاناً قَتَلَه، وليسَ يُمكنُني أن أحلِفَ إنّي لا أعلمُ من قَتَلَه؟ فقال أبو المؤثر: إنّ قولَ هذا لا يُبرِئُه عن اليمينِ إنّه لا يعلمُ من قَتَلَه، وَلْيُجبِره الحاكمُ أن يحلفَ ما قَتَلَه ولا يعلمُ من قَتَلَه، ولا يضعُ عنه الحاكمُ اليمينَ.
قال عمر: وعليه كفارةُ يمينٍ مرسلٍ، من أجلِ إذا حلّفه الحاكمُ لا يعلمُ من قتَلَه، وهو يعلمُ أنّ فلاناً قَتَلَه.
قال أبو الحواري: قد كُناَّ نقولُ بهذا الذي رُوِيَ عن أبي المؤثر، وأمّا إذا حَلَفَ جبراً من السلطانِ إنّه لا يعلمُ من قَتَلَه، فلا كفّارَةَ عليه، وكذلك إذا هدَّدَهُ السلطانُ بضربٍ أو حبسٍ(2) .
فيمن تصالح في جرحٍ برأي غير أهل العلم: