كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨١… مسألة: من نام في مسجدٍ فجاءَ رجلٌ ليصلّيَ أو غير ذلكَ فعثرَ بالنائمِ فماتَ، هل على النائمِ ضمانٌ؟ قال: نعم، أنا أرى عليه ذلكَ؛ لأنّه ليسَ له النومُ في المسجدِ، لقولِ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - : «إنّما جُعلَت هذِه المساجدُ لذكرِ الله والصلاةِ»(1) ، فلمّا كان نائماً فيها لم يكنْ منَ الفعلِ في المساجدِ، فقَد نامَ في غيرِ حقِّهِ، وقد لزِمَهُ ما أحدثَ؛ لأنّ العاثرَ بِهِ بمنزلةِ منْ عَثَرَ بحجَرٍ وَضَعَهَا، فلزِمَ العاثر الضمان(2) إذا كان ذلك في الطريقِ أو فِي المسجدِ(3) .
في ديةِ من قتلَ جماعةً بالسّمّ وقد غصبوه:
(1) ـ أخرج ابن حبّان في صحيحه نحوه، في كتاب الرقائق، باب الأدعية، رقم الحديث 985، 04/265، "عن أبي هريرة، قال: دخل أعرابي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد وهو جالس، فقال: اللهمّ اغفر لي ولمحمّد ولا تغفر لأحدٍ معنا، قال: فضحك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثمّ قال: «لقد احتظرت واسعاً»، ثمّ ولّى الأعرابيّ حتّى إذا كان في ناحية المسجد، فحجّ ليبول، فقال الأعرابي بعد أن فقه في الإسلام: فقام إليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلم يؤنّبني، ولم يسبّني، وقال: «إنّما بُني هذا المسجد لذكر الله والصلاة، وإنّه لا يُبال فيه»، ثمّ دعا بسجلٍ من ماءٍ فأفرغه عليه". (علاء الدين علي بن بلبان الفارسي: صحيح ابن حبّان بترتيب ابن بلبان، 04/265، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسّسة الرسالة، ط2، 1993م).
(2) ـ قال: "لزم العاثر الضمان"، ولعلّ الصحيح: لزم الضمان للعاثر، والله أعلم.
(3) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 65/38.