كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٢01_ أورد الإمام السالمي حادثة الغرق والسيل الذي حصل بتاريخ ليلة الأحد 03 جمادى الأولى سنة 251 هـ في كلٍّ من صحار وعمان وسمائل، في تحفة الأعيان، فقال ما نصّه:
"… وأعظمهم جائحةً وأشدّهم فادحةً أهل بدبد وقيقا، والذي هدم الديار الكثيرة ومات فيه الكثير من الناس، وكان ذلك اليوم مرابط المسلمين في دَمَا من الباطنة…"(1) .
كان من المعلوم أنّ الأشياخ كانوا مرابطين في حصن دَمَا بداية من عصر غسّان بن عبد الله كما ذكر ذلك الإمام السالمي، ومن مقاله الأخير هذا نستنتج أنّ رباطهم استمرّ بعد الإمام غسّان إلى غاية عصر الإمام الصلت بن مالك الخروصي على الأقلّ، والذي بويع له يوم الجمعة 16 ربيع الآخر 237 هـ في اليوم الذي مات فيه المهنا بن جيفر _رحمه الله_، فماداموا قد أدركوا ذلك السيل الذي حصل سنة 251 هـ، كان من المنطقي أنّهم أدركوا اعتلاء الإمام الصلت للحكم قبل ذلك.
02_ قال الإمام السالمي في تحفة الأعيان ما نصّه: "…وكان يومئذ بقايا من أشياخ المسلمين وفقهائهم _رحمة الله عليهم_ وإمامهم يومئذ محمّد بن محبوب _رحمه الله وغفر له_، فبايعوه على ما بويع عليه أهل العدل قبله، فسار الصلت بن مالك بالحقّ في عمان ما شاء الله، حتّى فنى أشياخ المسلمين جملة الذين بايعوه…"(2) .
وفي هذا الكلام رجاحة على أنّ أولائك الأشياخ هم المذكورون آنفاً حيث اجتمعوا في قضية خلق القرآن وكان من بينهم الشيخ محمّد بن محبوب _رحمه الله_، وكما ينصّ عليه الإمام السالمي أنّهم بايعوا الإمام الصلت بن مالك على ما بايعوا أهل العدل قبله، وقد فنوا بعد عصر الإمام الصلت بن مالك الخروصي؛ لأنّ حديثه كان حول عصره، فهذا إذاً واضحٌ أنّه آخر عصرِهم.