كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣03_ وقال الإمام السالمي في تحفة الأعيان ما نصّه: "…وذكر الإمام الصلت بن مالك قال: وصل كتاب من والي صحار، إلى الإمام عبد الملك بن حميد، يذكُر فيه أنّ يهوديين اقتتلا بالساحل، فقال أحدهما: أشهد أن لا إله إلا الله، واشهد أنّ محمّداً رسول الله، قال: أعينوا أخاكم المسلم، ثمّ أنكرَ ولم يُقرّ بالإسلام، فجمع عبد الملك الأشياخ، فأرادوا أن يجيبوا فيه جواباً، كأنّهم يرون ذلك يلزمه، ثمّ كتبوا إلى موسى بن علي _رحمه الله_ فكتب يشدّ على اليهودي، ويهدّد بالقتل، فإن أسلم قُبِل منه وإلاّ قُتل، وقال أبو عبد الله: إنّما لم يلزمه القتل؛ لأنّه لم يُقرّ بجملة الإسلام…"(1)
وأبو عبد الله كما هو مشهور هو محمّد بن محبوب بن الرحيل، وهو من الأشياخ كما سبق، وهذا الحضور زمن الإمام الصلت بن مالك يؤكّد ما قلنا من أنّ الأشياخ عاشوا هذه الفترة.
04_ كما وردت مسألة عن الكاتب الذي جمع مسائل الأشياخ حيث قال: "وأخبرنا عن علاء بن أبي حذيفة(2) أنّ الأشياخ اختلفوا وهم بصحار في امرأةٍ قالت لزوجها: قد أبرأتُك من مالي، قال: قد طلّقتُكِ ثلاثاً، ولم يقل: قد قبلتُ حتّى طلّق ثلاثاً، واجتمعوا على أنّها قد طلّقت ثلاثاً إن لم يقبل المال، واختلفوا في المال، فقالَ من قالَ منهم: لا تذهب المرأةُ ويذهبه المال؛ لأنّه إنّما طلّق حين أبرأَته، وقيل عجّلَ فطلّق، ولم يقبلِ المال، فالمال لها ولا شيءَ له"(3) .
(1) ? ? ـ السالمي، تحفة الأعيان: 01/137.
(2) ـ العلاء بن أبي حذيفة (ق: 3هـ): العلاء بن عثمان، من علماء النصف الأوّل من القرن الثالث الهجري كان هو وخالد ابن سعوة ومسعدة بن تميم أيّام الشيخ موسى بن علي، عالم وفقيه من نزوى، (ينظر البطاشي، إتحاف الأعيان: 01/433، و الخراسيني، فواكه العلوم: 1/243).
(3) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 52/314.